أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٦٢ - الثالث انه قد ذكر فى غير واحد من الاخبار الترجيح بموافقة السنة
مرجحات عقلائيه لمطلق المتعارضين من الادلة و الامارات و يناسب مع عموم الحكم فلو كان هناك خصوصية فى المورد او حكم خاص ببعض الموارد لا يصرف العمومات عن مدلولها فلا اشكال فى استفادة العموم منها من هذه الجهات انما الاشكال معارضتها بمطلقات التخيير باعتبار ان كثرتها و ورودها فى مقام البيان و كثرة المرجحات الموجودة غالبا فى مواردها و سهولة ذكر احد طرفى التخيير فى مقام الحكم لعدم نقض الغرض و استلزامه للمحذور آبية عن الالتزام بالتخصيص و التقييد فى المقام إلّا ان يقال ان هذه المرجحات المذكورة باعتبار ان اكثرها مرجحات عقلائيه مرتكزة فى اذهان اهل العرف كانه يجعل مورد اخبار التخيير فى غير مواردها رأسا فلم يكن لها اطلاق فى مقابل كثير من هذه المرجحات حتى يلزم المحاذير المتقدمة و هذا انما يصح بناء على تسليم ان الاصل عند العقلاء فى مقام تعارض الادلة هو تقديم الاقرب الى الواقع باعتبار المزية المرجحة الموجودة فى احدى الامارتين فمثل الأوثقية و الأعدلية او موافقة الشهرة و امثالها مرجحات ارتكازية فكان السؤال فى اخبار التخيير عن غير ما يوجد فيه هذه المرجحات فنزل الجواب عليه و ينزل الاطلاقات الغير المسبوقة بالسؤال على ذلك لذلك و بقى قليل من المرجحات التعبدية المحضة مثل مخالفه العامه عدم موافقة مع حكامهم و قضاتهم و نحو ذلك و تقييد اطلاقات التخيير بمثل هذه المرجحات مما لا محذور فيه اصلا كما لا يخفى.
الثالث انه قد ذكر فى غير واحد من الاخبار الترجيح بموافقة السنة
و السنة يطلق على معنيين.
الاول خصوص فعل النبى و قوله و تقريره ص كما هو المتبادر منها اذا قوبلت بالكتاب و له بهذا المعنى اطلاقات كثيرة.
الثانى مطلق فعل المعصوم و قوله و تقريره فيشمل الاخبار