أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٧٨ - خاتمة فيما يعتبر فى العمل بالاحتياط او اصل البراءة
كلام ياتى فى باب الاستصحاب من ان المتيقن هو الصحة التاهلية للباقى و استصحابها لا يثبت الوجوب الاستقلالى للباقى لانها مشكوكة رأسا فلا يجرى فيها الاستصحاب.
اصل: اذا اشتبه الواجب بالحرام فى موضوع واحد فهو من باب دوران الامر بين المحذورين
و هو مورد للتخيير بلامين و اما ان كان فى موضوعين نعلم بوجوب احدهما او حرمة الآخر فهل يجب فعل محتمل الوجوب و ترك الآخر المحتمل الحرمة او يجوز فعلهما او تركهما معا و فى الاول يحصل الموافقة الاحتمالية للحكمين و المخالفة الاحتمالية لهما و فى الاخيرين يعلم بموافقه احدهما قطعا و مخالفة الآخر قطعا وجهان اختار الشيخ اولهما مستدلا بأن الفرار عن الضرر المحتمل بارتكاب الضرر المقطوع غير جائز و الموافقة القطعية غير ممكن كما اذا نذر وطى احد زوجيته و يعلم اجمالا يكون إحداهما حائضا فاشتبه واجبة الوطى بمحرمتها و لا يمكن التشخيص و لكن على ان المقام يندرج فى التزاحم لانه كما يمكن ان يكون من جهة قصور القدرة عن الجمع بين متعلق الامرين كغريقين لا يقدر إلّا على انقاد احدهما يمكن ان يكون من جهة قصور القدرة من الجمع بين محتملات التكليف كما فى المقام و كما يلزم فى مورد التزاحم من لحاظ الاهم و العمل به ان كان فى البين لانه معجز مولوى عن الآخر و مسقط لخطابه خصوصا فكذا فى المقام فان كان الوجوب اهم يفعلهما او الحرمة فيتركهما و مع التساوى يتخير كما ذكره الشيخ.
خاتمة: فيما يعتبر فى العمل بالاحتياط او اصل البراءة
اما الكلام فى الاحتياط فاعلم انه لا يعتبر فى حسنه عقلا و فى جواز العمل بالمعنى الاعم من الوجوب و الاستحباب الا تنقيح موضوعه و احراز حقيقته لانه تمام ملاك حسنه عقلا و جوازه شرعا و لا بد فى تحقق موضوعه من احتمال التكليف و الشك فيه فلا معنى للاحتياط