أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٧٩ - خاتمة فيما يعتبر فى العمل بالاحتياط او اصل البراءة
مع القطع به وجودا او عدما و لا ينافيه وجود الحجة الشرعية على خلافه فالاحتياط اما ان يكون فى الشبهة البدوية بفعل محتمل الوجوب او ترك محتمل الحرمة و اما فى اطراف العلم الاجمالى و اما فى مقابل الحجة الشرعية و على كل وجه اما ان يكون حقيقيا و محرزا للواقع وجدانا و اما ان يكون اضافيا و محرزا لمطابقة العمل مع حجة شرعية كما اذا تردد الاعلم او العادل فيمن يصح تقليده بين اثنين فيعمل المقلد باحوط القولين او بهما معا و الحكم المشكوك اما ان يكون توصليا او تعبديا فعلى الاول لا اشكال فى حسن الاحتياط فى جميع الصور المتقدمة سواء تمكن من الاجتهاد و التقليد ام لا و سواء يلزم التكرار ام لا مع العلم الاجمالى او بدونه و على الثانى ففيه وجوه و اقوال.
الاول عدم حسن الاحتياط و عدم جوازه فى العبادات و لا اعلم به قائلا.
الثانى حسنه مطلقا كما فى التوصلى.
الثالث التفصيل بين صورة التمكن من العلم بالحكم و موضوعه اجتهادا او تقليدا و عدمه فيجوز فى الثانية دون الاولى.
الرابع الجواز مع عدم التمكن من العلم مطلقا و معه فالتفصيل بين لزوم التكرار و عدمه فلا يجوز فى الاولى دون الثانية.
الخامس الجواز مع عدم التمكن و اما مع التمكن فالتفصيل بين ما يلزم منه التكرار مع العلم الاجمالى و ما ليس كذلك فلا يجوز فى الاولى دون الثانية.
مبنى القول بعدم الجواز مطلقا مع التمكن من الاجتهاد او التقليد باعتبار معرفة الوجه و قصده او احدهما و كل منها قول جمع فى العبادة واصلة مورد بحث المتكلمين و المشهور بينهم اعتبار معرفة الوجه و قصده ثم اختلط بالفقه من زمان المفيد ثم شيخ الطائفة و بعده