أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٧٢ - اصل فى حكم زيادة الجزء- و الكلام فيها يقع من جهات
ما هو الجزء رأسا فاين الزيادة لانتفاء المقيد بانتفاء قيده و يدخل فى باب النقيصة و فيه ان اعتبار الجزء فى عالم الثبوت اما ان يكون مع عدد خاص كما فى الركوع و السجود و الركعات ام لا و على الاول نفس التحديد بالعدد يغنى عن اعتبار آخر و ينفى الزائد و على الثانى اما ان يكون الجزء معتبرا باعتبار صرف الوجود او بشرط لا اولا بشرط فهذه اقسام أربعة و يتحقق الزيادة بالنسبة الى الاول و هو المعدود المحدود كاضافة ركوع على ركوع مطلقا و بالنسبة الى القسم الثانى فى الافراد الطولية لان كلما ما اتى به دفعة مصداق لصرف الوجود و فى الثالث لا يتحقق الزيادة عقلا بل يرجع الى النقيصة لان الزائد يبطل الجزء المأتى بدون ان يصدق الزيادة عرفا و يجرى عليه احكامها فعدم تحقق الزيادة منحصر بالقسم الرابع و اما الجهة الثانية فمقتضى الاصل فيما لم يعلم اخذه بشرط لا و لا بشرط هو البراءة لانه يرجع الى الشك فى المانع و مرجعه الى تردد المأمور به بين الاقل و الاكثر الارتباطى و لا فرق بين زيادة الجزء عمدا و سهوا و مقتضاه عدم الركنية من جهة الزيادة و ربما تمسك لرفع مانعية الزيادة باستصحاب الصحة و سيئاتى الكلام فيه فى تنبيهات باب الاستصحاب و اما الجهة الثالثة فالظاهر عدم الدليل على بطلان مركب بزيادة الجزء مطلقا نعم ورد الدليل عليه فى باب الصلاة فى ضمن روايات كثيرة و هى على طوائف.
١- ما دل على انه اذا زاد فى صلاته ركعة يستقبل الصلاة معللا بانه زاد فى فرض الله و هى مخصوصة بزيادة الركعة و الركوع و الاركان لمكان التعليل فلا تشمل كل زيادة.
٢- ما دل على لزوم الاعادة بالزيادة مطلقا كقوله (ع) من زاد فى صلاته فعليه الاعادة و فى معناه روايات أخر.
٣- ما دل على بطلان الصلاة بالزيادة سهوا مطلقا كقوله و