أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٢٩ - المراد بالتعارض
من البشاعة.
ثم انه ذكر المحقق الخراسانى فى عنوان الباب ما هذا لفظه (المقصد الثامن فى تعارض الادلة و الامارات) و الادلة اما ان تشمل مطلق ما يتوصل به الى المطلوب الخبرى فيشمل الاصول العملية ايضا و اما ان يكون المراد به خصوص الكاشف عن الحكم الواقعى قطعا او ظنا فيخرج عن العنوان تعارض الاصول العملية و على اى تقدير فذكر الامارات بعد الادلة من باب ذكر الخاص بعد العام من جهة ان اغلب ما يقع فيه التعارض هو الامارات.
[المراد بالتعارض]
ثم اعلم ان التعارض تفاعل من العرض بمعنى الاظهار او المعنى المقابل للطول فعلى الاول مرجعه الى ان كل من الدليلين يظهر نفسه فى موضوع الآخر و على الثانى فكان كل دليل يجعل نفسه فى حيز الآخر فلا بد من نحو عناية فى تطبيق المفاد على الدليلين بان يغرض لهما حجما و يفرض الموضوع حيزا لها على نحو الاستعارة مضافا الى ان الاشتقاق من العرض بالمعنى المقابل للطول غير صحيح إلّا باعتبار لازم المعنى فاخذ التعارض منه يحتاج الى تكلف فى الهيئة و المادة بخلاف ما اذا كان من العرض بمعنى الاظهار فهذا هو الاقرب وفاقا للشيخ الانصارى قده و خلافا للسيد المحقق اليزدى قده هذا بحسب اللغة و اما ما هو المعروف فى كلام الاصحاب فى تفسيره فامران الاول انه تنافى مدلولى الدليلين على وجه التناقض او التضاد.
الثانى انه تنافى الدليلين بحسب المدلول كذلك و لو بالعرض و اعلم ان التنافى صفة ثابتة للمدلولين اما بالذات كما اذا كان احدهما الوجوب و الآخر عدمه و اما بالعرض كما اذا كان مفاد احدهما وجوب الظهر و مفاد الآخر وجوب الجمعة فان العلم القطعى بعدم وجوبهما يقتضى تنافيهما و ظرف ثبوت المدلول فى الاحكام هو اللوح المحفوظ او العلم لالهى او صدر النبوة و الولاية على الاختلاف و طرف