أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢١٤ - و منها صححه ثالثة لزرارة (و اذا لم يدر فى ثلث هو او فى اربع و قد احرز الثلث قام فاضاف اليها اخرى و لا شيء عليه و لا ينقض اليقين بالشك و لا يدخل الشك فى اليقين و لا يخلط احدهما بالآخر و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين فيبنى عليه و لا يعتد بالشك فى حال من الحالات)
نافلة على تقدير التمامية فكان ذلك تقييدا فى اطلاق الاستصحاب لا منافيا لاصله و لا بأس به بعد ورود الدليل و لكن الانصاف عدم تمامية ذلك لان البناء على الاكثر و اتمام الصلاة و الاتيان بركعة منفصلة متضمنة لتكبيرة الاحرام و وجوب القراءة بالخصوص و كلها مخالفة لليقين بعدم الرابعة و مجرد ترتيب احتمال عدم الرابعة باتيان الركعة المنفصلة لا يصحح عدم نقض اليقين بالشك بوجه و بعبارة اخرى اتمام الصلاة و الاتيان بركعة منفصلة عمل للشك فى اتيان الرابعة و احتياط بعد ورود الدليل على جوازه بهذا النحو و مرجعه الى اسقاط اليقين بعدم الرابعة رأسا فالانصاف ما ذكره الشيخ من ان الاستصحاب لا ينطبق على مورد الرواية بوجه لا انه تقييد لاطلاق الاستصحاب كما ذكره بعض (٢).
ان قوله لا ينقض اليقين بالشك قضية عامة شاملة للبناء على اليقين السابق بعد الشك فيه و هو معنى الاستصحاب و البناء على اليقين الحاصل بالاحتياط عند الشك فى البراءة و تطبيقه على المورد بالاعتبار المثانى لا ينافى دلالتها على حجية الاستصحاب بالاعتبار الاول.
قال الشيخ الانصارى بعد بيان ذلك الوجه و سيظهر اندفاعها بما يجيء فى الاخبار الآتية من عدم امكان الجمع بين هذين المعنيين فى المراد من العمل على اليقين و عدم نقضه.
اقول عندنا قواعد ثلث تتقوم بالشك و اليقين و يصح استعمال عدم نقض اليقين بالشك فيها الاول قاعدة الاستصحاب الثانية قاعدة اليقين فى الشك السارى الثالثة قاعدة اليقين الاحتياطى فلا بد من بيان خصوصياتها و جهات الفرق فيها حتى يتبين انه يمكن الجمع بينها جميعا او بين اثنين منها فى قضية واحدة ام لا فنقول ان مورد الاستصحاب هو الشك فى البقاء و مقتضاء ان يكون شيئا واحدا