أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٢٦ - اصل فى الشك فى المكلف به مع العلم بنوع التكليف
فانها محكومة بالاستصحاب الموافق لها و لكن بعد سقوط الحاكم بالتعارض يصل النوبة اليها كما هو الشأن فى الاصول الحاكمة و المحكومة و هذا دليل على ان الاصول لا يجرى فى اطراف العلم الاجمالى لانه علة تامة للتنجيز لا مقتض و قد اعترض على الاخذ بقاعدة الطهارة بعد سقوط استصحابها بالتعارض بانه ليس فى المورد الا طهارة واحدة فكيف يسقط استصحابها و يبقى قاعدتها و يمكن الجواب بان المستصحب هو الطهارة الواقعية و الباقى هو الطهارة الظاهرية و هما مختلفتان فى الرتبة و سقوط احدهما لا ينافى بقاء الاخرى فتدبر ثم انه بناء على القول بالاقتضاء يستفاد التخيير من الاصول الجارية فى اطراف العلم الاجمالى لا تساقطها لان شمول الاطلاق لجميع الاطراف و اثبات الرخصة فيها تعينا غير ممكن للزوم الترخيص فى المخالفة القطعية و لكن الرخصة لاحدهما تخييرا لا ينافى العلم الاجمالى لا يقال ان مفاد الادلة الترخيص التعيينى لا التخييرى لانا نقول الاطلاق يقتضى الرخصة فى كل طرف مطلقا سواء ترك الآخر ام لا و بعد حكم العقل بحرمة المخالفة القطعية لا يمكن الجمع بينهما فلا بد من تقيده بالرخصة فيه بشرط ترك الآخر و لا اشكال فيه لانه مقتضى التقييد العقلى و نتيجته التخيير كما فى مورد تزاحم الواجبين فى انقاذ غريقين مع عدم القدرة على الجمع و عدم الاهم و الحاصل ان القول بان العلم الاجمالى مقتض مورد الاشكال لمخالفته مع الخبر الوارد فى الامر باراقة الماءين المشتبهين بالتنجس كما تقدم مع لزومه للقول بالتخيير فى اطراف العلم لا الحكم بتساقط الاصل الجارى فيها و اما القول بانه علة تامة للتنجز فيرد عليه ايضا فيما اذا كان بين الطرفين لزوم شرعى بان يكون عدم احدهما ملزوما لوجود الآخر كما اذا احتمل من بلغ ماله حد الاستطاعة ان يكون عليه دين حال بحيث لو اداه خرج عن الاستطاعة فعلم اجمالا اما بوجوب اداء الدين او وجوب