أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٠١ - الاستدلال بدليل العقل لوجوب الاحتياط و تقريره بوجوه
الطرف الآخر بحكم الملازمة فلا حاجة فى نفيه عنه الى اصل البراءة و لا مجال لاجرائه.
الثانى ان لا يشير الى التعيين بل يثبت التكليف فى بعض الاطراف فقط فهو اما ان يكون علما او أمارة معتبره او اصلا و على كل اما ان يكون العلم الحاصل به مقدما على العلم الاجمالى او مؤخرا عنه او مقارنا معه و على التقادير التسعة اما ان يكون المثبت تفصيلا مقارنا مع المعلوم اجمالا ام مؤخر عنه ام مقدما عليه فهذه سبعة و عشرون صورة لا بد من البحث فيها و اوضح الصور ما اذا حصل العلم الاجمالى و التفصيلى مقارنين و المعلومين كذلك كما اذا وقع قطرتان من البول فى اناءين دفعه نعلم بوقوع خصوص احدهما فى اناء زيد و بوقوع الاخرى فيه او فى اناء عمرو و قد وجه الانحلال فى هذه الصورة بوجهين احدهما انه من دوران الامر بين الاقل و الاكثر الاستقلالى لانا نعلم تفصيلا بوجوب الاجتناب عن كاس زبد و الشك فى كاس عمرو بدوى.
قال الاستاد يعترض عليه من وجوه: ١- ان العلم الاجمالى بين متباينين منحل الى علمين تعليقا ففى العلم اجمالا نجاسة احد الكأسين نقول لو لم يكن هذا نجسا فالآخر نجس قطعا و ثبوت التكليف فى احدهما ينتج عدم ثبوته فى الآخر اذا لم يحتمل نجاسة اخروى فى البين و هذا بخلاف الأقل و الاكثر فان ثبوت التكليف فى الاقل ليس منوطا بعدمه فى الاكثر فلا يكون الا علم تفصيلى بالاقل و شك بدوى فى الزائد و ان كان التعليق جاريا بالنسبة الى مقدار التكليف لا أصله و اما فى مقامنا فالتعليق جار فى الطرفين لان القطرة المرددة موجبه للعلم بحدوث تكليف منطبق على المعلوم تفصيلا او حادث