أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٦٢ - اصل فى الاقل و الاكثر
كلمات الاصحاب فى توضيح كلامه من اضطراب و اختلاف فى المقامين ثم التخيير بين النصين هل هو تخيير فى مسئلة اصولية يعمل به المجتهد فقط او فقهية يعم المقلد ايضا و يتفرع على ذلك فروع منها ان التخيير بدوى على الاول و استمرارى على الثانى و لا يبعد ما قال الشيخ من انه ان كان التخيير فى المسألة الاصولية فلا بد من الالتزام بالتخيير لا الرجوع الى العام و ذلك لان مرجع التخيير الاصولى الى حجية الخبر المأخوذ به شرعا كما هو ظاهر غير و احد من الاخبار كقوله بايهما اخذت من باب التسليم وسعك" فدليل حجية الخبرين تخييرا حاكم على اصالة العموم مسقط له عن الحجية و اما ان كان التخيير فى المسألة الفقهية بمعنى الأخذ باحد الطرفين حيث لا يكون حجة فى البين دفعا لتحير مقام العمل او حكم العقل بعد تساقطهما فلا محالة يكون العام مرجعا لعدم المعارض لاصالة العموم الموجود فى المقام.
ايضاح: قد عنون الشيخ فى الرسائل المسألة الرابعة من مسائل الاقل و الاكثر كما فى مسائل البراءة فجعلها اربعة و لكن لم يذكر فى المسألة كما هو المناسب تردد متعلق التكليف بين الاقل و الاكثر من جهة الشبهة الموضوعية بل ذكر تردد المحصل بينهما مع ان الشك فى المحصل باب آخر فيه مسائل كثيرة و قلنا سابقا ان الشك فى المحصل تارة من جهة الشبهة المفهومية و اخرى من جهة الشبهة الحكمية و ثالثة من جهة الشبهة المصداقية الخارجية و ان لم يتعرض له الشيخ مفصلا بل اشار اليه فى ضمن تحرير مسئلة الاقل و الاكثر و الامثلة التى ذكرها الشيخ فى المقام بعضها من قبيل تردد متعلق التكليف كتردد صوم شهر رمضان بين ثلثين و تسعة و عشرين بناء على ان يكون التكليف به ارتباطيا كصوم الكفارة مثلا و بعضها من قبيل تردد المحصل كمسألة الطهور فكلام الشيخ فى هذه المسألة