أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٠٦ - فمنها ما رواه فى الرسائل عن زرارة قال قلت له اصاب ثوبى دم رعاف او غيره او شيء من منى فعلمت اثره الى آخر الخبر
عن الواقع و التعبد به بما هو و بعض خواص الاصول من اخذ الشك فى لسان دليله و عدم حجية اللوازم المترتبة عليه بالوسائط العقلية و العادية و لذا يقدم على الاصول و يقدم عليه سائر الأمارات فمفاد دليل لا تنقض اليقين بالشك هو الطريقية الحيثية الثابتة له فى ظرف الشك فمن جهة اعتبار الطريقية له يقدم على الاصول و من جهة اعتبار الشك فى موضوعه يقدم عليه الأمارات.
[اخبار حجية الاستصحاب]
فنرجع الى ذكر بعض اخبار حجية الاستصحاب و بيان مفاده فى الباب
فمنها ما رواه فى الرسائل عن زرارة قال قلت له اصاب ثوبى دم رعاف او غيره او شيء من منى فعلمت اثره [الى آخر الخبر]
الى ان اصيب له الماء فاصبت و حضرت الصلاة و نسبت ان بثوبى شيئا و صليت ثم انى ذكرت بعد ذلك قال تعيد الصلاة و تغسله قلت فانى لم اكن رايت موضعه و علمت انه اصابه فطليته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته قال تغسله و تعبد (ثم ذكر فى باب كل شيء طاهر) قال قلت فان ظننت انه قد اصابه و لم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال تغسله و لا تعيد الصلاة قلت لم ذلك؟ قال لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا قلت فهل على ان شككت انه اصابه شيء ان انظر فيه فقال فلا و انما تريد ان تذهب الشك الذي وقع فى نفسك قال قلت ان رأيته فى ثوبى و انا فى الصلاة قال تنقض الصلاة و تعيد اذا شككت فى موضع منه ثم رايته و ان لم تشك ثم رايته رطبا قطعت و غسلته ثم بنيت على الصلاة لانك لا تدرى لعله شيء اوقع عليك فليس ينبغى ان تنقض اليقين ابدا بالشك انتهى، فقه الحديث يذكر فيه ست مسائل ثلاث منها راجع الى من رأى فى ثوبه النجاسة بعد الفراغ من الصلاة و واحدة فى وجوب الفحص عند الشك فى الشبهة الموضوعية و اثنتان فيمن رأى النجاسة فى ثوبه حال الصلاة