أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٢٢ - ٣- اذا شك فى الوجوب الكفائى
التعيين و التخيير و الاصل الاشتغال و عدم الاكتفاء بالفرد المشكوك، وجوبه بدلا عن المعلوم وجوبه فانقدح بذلك ما فى اطلاق كلام الشيخ الانصارى من منع جريان البراءة فى الواجب التخييرى مطلقا و ما فى تعليله من عدم شمول اخبار البراءة له للقطع بعدم العقاب و فيه ان القطع بعدم العقاب انما كان مع الاتيان ببعض الاطراف لا مع ترك جميعها إلّا ان يدعى انصراف تلك الاخبار الى ما لم يعلم ترتب العقاب عليه بخصوصه لا على تقدير و فيه ما لا يخفى.
[٣- اذا شك فى الوجوب الكفائى]
٣- اذا شك فى الوجوب الكفائى فتصور فيه الاقسام المتقدمة فى الواجب التخييرى إلّا ان التعدد هناك فى المكلف به و هنا للمكلف فان كان الشك فى اصل ثبوته له و لغيره فمع اتيان الغير له يقطع بالبراءة و مع عدمه يجرى اصل البراءة لدفع العقاب فى ظرف ترك الغير لان الواجب الكفائى يقتضى العقاب مع ترك جميع المكلفين بل احتمال العقاب يتوجه الى كلهم و ان يسقط بفعل بعضهم و ان علم بثبوت التكليف للغير و احتمل اشتراكه معه كفاية فيعلم اجمالا بحرمة الترك المقارن لترك الغير الذى ثبت عليه التكليف او حرمة تركه مقارنا لتركه و لا اثر لهذا العلم الاجمالى لكونه بين شخصين فيجرى البراءة كالسابقة و ان علم بثبوت التكليف عليه و شك فى اشتراك الغير معه كفاية فان لم يأت الغير به فالاصل الاشتغال و ان اتى الغير به فشك فى سقوطه عنه بفعل الغير فان قلنا ان الواجب الكفائى ما ثبت فيه المصلحة التامة اللازمة الاستيفاء بالنسبة الى كل فرد من المكلفين و انما تسقط بفعل الغير فيرجع الشك الى سقوط التكليف و الاصل الاشتغال و ان قلنا ان المصلحة فى الواجب الكفائى لكل فرد قائمة فى العمل فى صورة ترك الغير لا فى الترك المقارن لفعل الغير فيرجع الشك الى ثبوت التكليف و الاصل البراءة هذا بحسب مقام الثبوت و اما بحسب مقام الاثبات فان كان الامر متوجها الى كل