أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٥٢ - الدليل المعروف بدليل الانسداد
هذه المقدمات مع النتيجة لما عرفت من ان استنتاج حجية الظن فى مقام الاثبات يتوقف على عدم منجز آخر قبل و إلّا ارتفع موضوعه و ثانيا تضاد المقدمات بعضها مع بعض بناء على ما ذهب اليه من انحلال العلم الاجمالى بالترخيص فى بعض اطرافه بالاضطرار او الحرج فالجمع بين العلم الاجمالى و العسر و الحرج فى مقدمات دليل واحد تهافت محض و اللازم على مبناه اسقاط العلم الاجمالى من المقدمات و الاكتفاء بما ذكره الشيخ و يمكن الجواب عن الاول بان العلم الاجمالى على قسمين الاول ما كان الاجمال فى المتعلق فقط بان يعلم بوجوب الظهر او الجمعة او حرمة احد الإناءين فبناء على كون العلم الاجمالى منجزا يجب العمل به و اسقاطه قطعا او احتمالا و لا مجال للبحث عن الاثبات الثانى ما كان الاجمال فى الحكم و الموضوع معا كالعلم بوجوبات و محرمات و موضوعات مرددة بينها مع القطع بعدم جواز الرجوع الى التخيير و الحكم بالاباحة كلا خصوصا مع الترديد بين جميع الاحكام الخمسة فلا به من تحصيل الدليل فى اثبات اى حكم لاى موضوع فالعلم الاجمالى بالمعنى الاول ينافي البحث عن كون الظن مثبتا للتكليف دون الثانى كما هو المفروض فى المقام.
و عن الثانى بان عبارة الكفاية (نعلم اجمالا بالاحكام الكثيرة الفعلية) و المراد بالحكم الفعلى اما ان يكون مع قطع النظر عن الحرج بحيث لو نظرنا اليه يحكم بكون الحكم شانيا لو كان فى مورد الحرج واقعا كما هو مبناه فى طرو الاضطرار على احد اطراف العلم الاجمالى و دليل انحلال العلم و سقوطه عن المنجزية لديه لاشتراطه اجتماع شرائط التنجيز فى جميع اطراف العلم الاجمالى كما ذكره الشيخ الانصارى و تبعه من تاخر عنه فنقول مقدمية العلم الاجمالى تكون بمعنى كونه معدا يؤثر فى المعلول بوجوده و عدمه بعده و لا يشترط وجودها مع سائر المقدمات حين تحقق ذى المقدمة لان شان