أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٧٩ - (مسألة) اذا كان عامان متباينان و خاص موافق لحكم احدهما مخالف مع الآخر
و المساكن فلا بد من تخصيص الاخبار الثانية بالقسم الثالث ثم تخصيص الاخبار الدالة على عدم التحليل مطلقا بهذا الخبر المخصص كما هو ظاهر و اما اذا كان عام واحد و خصوصات بحيث لو خصص هذا العموم ببعضها ثم عرض على الآخر ينقلب النسبة من العموم المطلق الى العموم من وجه فهل يلاحظ النسبة قبل التخصيص فيعمل بالعام فى غير مورد جميع الخصوصات اولا بل لا بد من ملاحظة العام بعد ورود بعض ذلك المخصصات عليه ثم المعاملة بينهما معاملة العموم من وجه فاذا قال اكرم العلماء ثم قال لا تكرم النحويين ثم قال لا تكرم البصرين من العلماء فلو عرض الخاص الاول على العام فيصير المدلول اكرم العلماء غير النحويين و النسبة بينه ح و بين لا تكرم البصريين من العلماء عموم من وجه لاجتماعها فى الفقيه البصرى و افتراقهما فى العالم الكوفى و النحوى البصرى فلو خصص العام بكلا الخاصين يبقى وجوب اكرام العالم غير النحوى و البصرى و لو لوحظ النسبة بعد التخصيص بلا تكرم النحويين يبقى الفقيه البصرى مورد معارضة الدليلين فلا بد من تعيين حكمه من الرجوع الى سائر القواعد ح و لكن التحقيق عدم حجية انقلاب النسبة فى مثل هذا المقام لان الخاصين فى رتبة واحدة قرينتان على خلاف اصالة العموم فالمقدار الذى يمكن الاعتماد عليه من العموم هو خصوص مورد غير الخاصين لما عرفت من عدم حجية العموم فى قبال القرنية المخالفة له و ان حجيته معلقة على عدم وجود القرينة فى البين و لا فرق فى ذلك بين ان يكون احد الخاصين لفظيا و الآخر لبيا و ان يكون كلاهما لبين او لفظيين و كذا لا فرق بين ان يكونا متصلين او منفصلين او مختلفين هذا مضافا الى ان تقديم احد الخاصين و تخصيص العام به ثم ملاحظه النسبة بينه و بين العام الآخر معارض بالمثل إلّا ان يصير احد الى الترجيح بلا مرجح او يتكلف المرجح كان يكون اتصال احد الخاصين