أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٧١ - اصل فى قواعد الشاك فى التكليف
المقررة لها من العمل بفروع الدين فى حياة بعد الموت و هو حياة الآخرة فالشهادتين من دون جزم و اعتقاد بمؤداها و العمل بفروع الدين من دون اعتقاد باثرها المعنوى الذى يظهر بعد الموت فى الحياة الأخروية نظير التزام كل فرد بالجنسية الصادرة له من اى مملكة و التزامه بالعمل بقوانين تلك المملكة فالاقرار بالشهادتين و العمل بفروع الدين من مسلم غير معتقد يشبه جسدا لا روح له و روحه الاعتقاد و الايمان بالحياة الآخرة و بهذا الاعتبار يحتاج الى امام و يصير الولاية شرطا فى صحة الايمان لان الامام كطبيب يحافظ على جسد الجامعة الاسلامية يدافع عن ابتلائها بالانحراف و الامراض المعنوية و يعالجها لو عرض لها مرض و انحراف و هذا هو سر التاكيد بامر الولاية و فرض اطاعة اولى الامر بعد اطاعة الله و اطاعة رسوله فالاسلام يتحقق بالكشف التصديقى الذى هو مؤدى الشهادة و لو مع عدم الجزم بمؤداها و الايمان يحتاج مع ذلك الى الكشف الوجدانى و هو الجزم الغير المشوب باحتمال الخلاف بمؤدى الشهادتين و الاعتصام بالولاية لحفظ هذا الاعتقاد الجازم و للاحتراز عن الانحراف و الضلالة باغواء المنحرفين و الضالين.
[مباحث الاصول العملية]
اصل: فى قواعد الشاك فى التكليف
و هى قواعد اسست للمكلف مع عدم مثبت للتكليف الواقعى من العلم و العلمى، لا اشكال فى ان للعقلاء مع احتمال الواقع المطلوب لهم طريقان فى مقام العمل.
الاول ما يعملون به بعنوان انه هو الواقع المطلوب لانه طريق لاحرازه و يجعلونه مقامه بما هو هو لا بما هو غيره و هو الامارة الثانى ما يرونه وظيفته عند الياس عن الوصول اليه و هو القواعد المقررة للشاك عندهم و الشرع تبعهم فى احراز التكاليف و امضى ما بنوا عليه امورهم و ارتكز فى نفوسهم منذ بدء خليقتهم و ان خطاهم فى بعض الموارد من جهة مصداق الامارة فمنع عن اتباعه لفقد ما