أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٢ - توضيح فى لزوم الدور من اخذ القطع فى الموضوع
بوجهين.
الاول ان قول الامام نعم فى الجواب معناه خذ بقول يونس لا تنزيل الوصول منزلة الوصول و لا الامر بالوصول بل انشاء تنجيز الواقع بقول الثقة و لا ربط له بالقطع الموضوعى و هذا ما افاده الاستاد و فيه نظر لان المقصود ليس الامر بشىء بل تشخيص من يؤخذ بقوله فان كان المرتكز فى ذهن الراوى كما هو الظاهر تنزيل الوصول منزلة الوصول تدل الرواية على المطلوب.
الثانى انه لو كان المقصود تنزيل العلم بقول الثقة منزلة العلم بالواقع فظاهره من جهة الطريقية لا الموضوعية و منها الآية الشريفة (- الحجرات) إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا الخ لان الله اوجب التبين فى خبر الفاسق فيستفاد منها ان الاثر مرتب على التبيين فخبر العادل بمنزلة التبين اى القطع فيشمل القطع الموضوعى و فيه ان الظاهر منها الطريقية و كشف الواقع و لا يشمل كونه موضوعا للحكم و هكذا غيرها من الآيات و الروايات فمنها ما هو ظاهر فى الطريقية و منها ما لا يشمل العلم الموضوعى ثم انه قال المحقق الخراسانى فى حاشية الرسائل وجها آخر فى استفادة تنزيل الظن منزلة القطع من كلتا الجهتين من الادلة و هو ان يكون احد التنزيلين مدلولا مطابقيا و الآخر مدلولا التزاميا فلا يلزم جمع التنزيلين فى انشاء واحد باعتبار مدلول واحد و لا مانع من اجتماعهما بانشاءين بهذين الاعتبارين فقوله (عليه السلام) العمرى و ابنه ثقتان ما يؤديان عنى فعنى يؤديان باعتبار مدلوله المطابقى تنزيل له بمنزلة العلم الطريقى و بمدلوله الالتزامى تنزيل له بمنزلة القطع الموضوعى فيما له من الاثر للملازمة بين التنزيلين بحسب فهم العرف و لا يخلو كلامه من المناقشة فتدبر.
توضيح: [فى لزوم الدور من اخذ القطع فى الموضوع]
قال المحقق الخراسانى: لا يكاد يمكن ان يؤخذ القطع بحكم فى موضوع نفسه للزوم الدور قال شيخنا الاستاد يمكن تقريب