أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٩٦ - الاول فى حقيقته
مؤديه لا فى نفس المؤدى و هى تقدر بقدرها و لذا لو قامت الامارة عنده على وجوب الجمعة فصليها ثم كشف الخلاف فى الوقت فلا بد من الاعادة لان المصلحة للجاهل المستمر جهله الى آخر الوقت و لو كشف الخلاف بعد الوقت فلا بد من القضاء لان المصلحة المقدرة بمقدار ما يتدارك فوت الوقت لا ما يتدارك اصل العمل لانه قابل الاستيفاء بنفسه فلا يصل النوبة الى بدله كما لا يخفى.
(باب التقليد)
[التقليد لغة]
و هو لغة اخذ القلادة و اصطلاحا الاخذ بفتوى المجتهد او العمل على طبقها كما يأتى تحقيقه و فيه مباحث
الاول فى حقيقته
لا اشكال فى انه ليس المبحوث عنه فى المقام هو المعنى اللغوى و لا الاصطلاحى لعدم ثبوت اتفاق الفقهاء و الاصوليين على معنى خاص لهذا اللفظ بل الكلام فى تعيين ما هو وظيفة العامى الجاهل بالحكم فما هو وظيفته كان تقليدا بالنسبة اليه و لا اشكال ان وظيفته العمل على طبق فتوى المجتهد فكان علمه بمنزلة علمه فلو فرض انه كان عالما بالحكم لم يكن وظيفته الا العمل فكذلك بالنسبة الى علم مقلده و لذا لو فرضنا انه عمل على طبق فتوى المجتهد أدى وظيفته و لو لم يأخذ عنه و لو أخذ و لم يعمل لم يخرج عن عهدة التكليف و لم يؤدى الوظيفة و لو قيل بكون الوظيفة الشرعية هو اخذ الفتوى او الالتزام به و لو لم يأخذ لوجب ان يكون العمل نفسه من الغايات المترتبة على العمل كالنهى عن الفحشاء فى الصلاة و هو باطل لان الغايات فى الواجبات يجب ان تكون من اللوازم القهرى الترتب على المكلف به بحيث لا تصلها يد القدرة بلا واسطة و لا يتوجه عليها التكليف و اما ما كان بنفسه قابلا لتعلق الخطاب به كما لاعمال المترتبة على الأخذ فلا وجه لجعله غاية كما ان الأخذ و تعلم الفتوى ليس من المقدمات المفوتة كالمسير للحج بحيث يلزم تقدمها على الواجب بالنسبة الى زمانه و الالفات بتاخيره