أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٩٤ - الشرط الثانى الحياة
فارجعوا فيها الى رواة احاديثنا فانهم حجتى عليكم فان التعليل يأبى ان يشمل الفاسق منهم بمناسبة الحكم و الموضوع فان كون الشخص حجة الى الخلق عن قبله ع يحتاج الى مرتبة عالية من العدالة و تهذيب النفس فربما لا يكتفى باول مرتبة من العدالة فيها فكيف بالفسق.
أقول و يمكن ان يستدل عليه بالمقبولة حيث حكم فى فرض التعارض و الاختلاف بالرجوع الى الاعدل و هو مستلزم لفرض تحقق العدالة فيهما ابتداء.
و ثم من المسلمات بينهم انه اذا زال الاجتهاد او العدالة او الاعلمية عن المرجع يجب العدول عنه الى الواجد لها و لا يجوز البقاء على تقليده بمجرد وجود هذه الشرائط فيه حال صدور الفتوى عنه و اشتراطها فى الاستدامة كالابتداء و مقتضى ذلك وجوب العدول اذا انتفى شرط الحياة ايضا لعدم الفرق بينها دليلا و اعتبارا إلّا ان يقال بعدم اشتراطها مطلقا و يجوز تقليد الميت ابتداء و هو باطل بالاجماع فتدبر (فصل) فى مسألة التصويب و التخطئة و قد جرى البحث عنه فى الاجزاء و جعل الطرق و لكن جرى عادة الاصوليين بالبحث عنه هنا ايضا فاقتفينا اثرهم لتفصيل بعض كليات مجملة فى المسألة ربما لم نفصلها فيما تقدم فنقول فى التصويب قولان الاول ما نسب الى الأشاعرة من القول بعدم حكم لله فى الواقع و انما يحدث على طبق ما يؤدى اليه الامارة الثانى ما نسب الى المعتزلة من ثبوت حكم فى الواقع لكل مسئلة و لكن اذا أدى الامارة الى خلافه ينقلب الى ما يوافقها فالحكم الفعلى بمعنى ما يتحصله من المقتضى و عدم المانع و يكون حكما بالحمل الشائع يكون موافقا لمؤدى الأمارة فقيام الأمارة على خلاف الحكم الواقعى كالعناوين الطارية على الموضوعات الاولية للاحكام كالاضطرار و الحرج و نحوهما ينقلب الحكم الواقعى