أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٨٤ - كرواية الصدوق فى الخصال رفع عن امتى تسعة الخطاء و النسيان و ما استكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطروا اليه الخ
الآدمى الواقع باعتقاد انه ذكر شرعى و اثر الجزئية و الشرطية مع نسيان الجزء و الشرط كالصلاة مع نسيان اللبس الشرعى المشروط فى الصلاة فى نسيان الحكم و اما نسيان الموضوع كالخطاء يوجب سلب القدرة المستلزم لرفع التكليف كما ان نسيان الحكم ايضا قد يوجب سلب القدرة كما اذا كان تعبديا لاحتياجه الى قصد الامر الغير الحاصل مع نسيان الحكم إلّا ان يكون ذاكر الاصل الرجحان مع نسيان خصوص الوجوب فيدور الامر بين رفع نفس النسيان فيرتفع ايجاب التحفظ و استحقاق العقوبة للحكم المنسى فيرفع فى حال النسيان و اثره ايضا رفع العقوبة فالنتيجة واحدة و يمكن ان يرفع المنسى مطلقا و ينتج سوى رفع العقوبة رفع القضاء و الاعادة ايضا و لكن القضية تقييد الرفع بحال النسيان فلا يشمل حال الذكر فلو ذكر الناسى للصلاة مع بقاء الوقت يجب عليه التدارك و الناسى لجزئها او شرطها يجب عليه الاعادة بل القضاء اذا ذكر بعد الوقت لفوات الصلاة و ان كان معذورا فان الخطا و النسيان لا يرفعان الحكم واقعا لانهما من العناوين المتأخرة عن الحكم و لا اثر لهما فى اثباته و نفيه كما لا يكون الواقع بالنسبة اليهما مطلقا و لا مقيدا و الحاصل ان المرفوع هو العقوبة برفع منشائه و هو ايجاب التحفظ مع انه لو كان الخطاء و النسيان منظور ان مستقلا فى رفع اثرهما يلزم ان يرتفع الآثار المجعولة لهما كالكفارة فى قتل الخطا و وجوب سجدتى السهو فى نسيان الاجزاء الغير الركينة و هو باطل اجماعا و قد عرفت ان المرفوع آثار المخطى به و المنسى لا نفس الخطا و النسيان و قد اجاب الشيخ عن هذا الاشكال بان هذه العناوين تستدعى ثبوت هذه الاحكام لانها موضوعة لها فلا يعقل ان يكون سببا لرفعها و لا يخلو من المناقشة و يمكن الجواب بان المرفوع ما كان موجبا للامتنان و رفع الضيق و الاحكام المترتبة على نفس الخطا و النسيان بوجودها يتحقق الامتنان