أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٩٠ - ٤- قوله من لم يعرف شيئا فلا شيء عليه
فلا بد و ان يجعل وجوب الاحتياط و لا اشكال فى خروج المرتبة الاولى عن محل البحث لنقصانها من قبل الامر كما انه ليس المدار فى فعليه التكليف بلوغه الى المرتبة الأخيرة فانها تنافى الترخيص الشرعى حتى فى ظرف الجهل و مع حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان و خلاف ما حقق فى محله من عدم تضاد الاحكام الظاهرية فى ظرف الجهل مع الاحكام الفعلية الواقعية فلا بد ان يكون المراد بالحكم الفعلى ما كان الشارع فى مقام حفظه فى الجملة و ان رخص فى تركه مع الجهل به و بهذا المعنى يشمل المرتبة المتوسطة و الترخيص يكون متاخرا عن رتبة الحكم الواقعى كالترخيص فيه بعد ابلاغ النبى (ص) و كتمانه بسبب خارجى و الترخيص فى الشبهة الحكمية يسرى الى الشبهة الموضوعية بالاجماع.
٣- الناس فى سعة ما لا يعلمون
، لفظة ما موصوله او مصدرية ظرفية و وجوب الاحتياط المدعى طريقى او نفسى فهذه اربع احتمالات لا ينفع للقول بالبراءة الا على القول بكون وجوب الاحتياط طريقيا و الما موصولة فان نفى الضيق عن الحكم الذى لم يعلم يفيد نفى وجوب الاحتياط اذ لو وجب طريقا لحفظه فلا يكون سعة من قبله و هذا هو الاظهر و لو كان وجوب الاحتياط نفسيا كما يظهر من الشيخ فى بعض كلامه فالتوسعة من قبل الحكم المجهول او فى حال الجهل لا ينافى التضييق بوجوب الاحتياط بعد ثبوت الدليل عليه و لكن الظاهر كون الاحتياط طريقيا و ظهور ما لا يعلمون فى الحكم الواقعى فتدل على المقصود.
٤- قوله: من لم يعرف شيئا فلا شيء عليه
، فان كان المراد منه القاصر عن المعرفة بدليل العموم كالسفيه و المجنون او الغافل الغير الملتفت فلا ربط له بالمقام و ان كان المراد الملتفت الجاهل بجميع الاحكام القادر على الفحص فى بعضها فرفع وجوب الاحتياط عنه يتعدى الى غيره من العالم ببعض لاحكام بعدم القول بالفصل