أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٨١ - (الاول) فى التجزى
(فى الاجتهاد و التقليد)
قد ذكره الاصوليون فى خاتمة علم الاصول لانه يتم ابوابه و فصوله و يفهم نتيجه جميع المباحث و كيفية اعمال القواعد.
[فى الاجتهاد]
ثم المقصد المنعقد له الباب هو الاجتهاد و ما يذكر فيه من مسائل التقليد فهو استطرادى كما يستطردون الفقهاء ببيان ما للاجتهاد من الشرائط و الاحكام فى باب القضاء مع انه ليس من وظيفة الفقيه و فى الاجتهاد مقامان.
[الاول فى بيان حقيقة الاجتهاد]
(الاول) فى بيان حقيقته قد عرف بتعاريف كثيرة و من المعلوم انها ليست بحدود تامة حقيقية كجل تعريفات العناوين فى لسان المتقدمين و المتأخرين بل كلها و انما هى تعاريف لفظية يراد بها شرح الاسم و توضيح الرسم و تقريب الموضوع الى الفهم و ما ينبغى ان يقال فى تعريفه انه اعمال القوة و استفراغ الوسع فى استنتاج الاحكام الشرعية الفرعية من الادلة او تشخيص ما ينتهى فى مقام العمل اليها.
الثانى فى احكامه و فيه مباحث
(الاول) فى التجزى
لا اشكال فى امكانه كامكان الاجتهاد المطلق و معنى الاجتهاد المطلق حصول ملكة بها يقتدر الفقيه على تشخيص حكم كل مسئلة ينظر فيها من النصوص و الظواهر او من القواعد المقررة المنتهى اليها فى مقام العمل و ما يظهر من الاساطين فى مقامات كثيرة من اظهار التردد فى المسألة او الاشكال و منها يملأ كتب الفاضلين و الشهيدين فانها هو لعدم اظهار حكم المسألة كما فهموه لدواع غير خفية على الفقيه و التجزى قوة تشخيص حكم بعض المسائل دون بعض او الوظيفة العملية لبعض المقامات دون آخر و حيث ان ابواب الفقه مختلفة المسالك و متشتتة القواعد فلابواب المعاملات قواعد غير معمولة فى العبادات و للخلل فى العبادات قواعد غامضة الاستنتاج من حديث لا تعادلا نحتاج الى مثلها فى تعيين وجوب الظهر او الجمعة مثلا فلا مجال