أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٦٠ - الدليل المعروف بدليل الانسداد
ففى خروجه اشكال كما مر فتدبر (خاتمه لمسلك التبعيض) لا يخفى ان اطراف العلم الاجمالى بحسب الواقع و الطريق على اربعة اقسام الاول ما اذا قام طريق مفيد للظن على الواقع و بنفسه ايضا مظنون الحجية.
الثانى ما اذا قام طريق موهوم الحجية و افاد الوهم بالتكليف الثالث ما اذا افاد الطريق الموهوم الحجية الظن بالواقع. الرابع عكس ذلك و لا اشكال فى وقوع القسم الاول فى دائرة الاحتياط كما انه لا اشكال فى وقوع القسم الثانى فى دائره الترخيص المطلق المستفاد من ادلة الحرج بضميمة الاجماع و ان لن تنهض ادلة الحرج الا الترخيص المقيد على نحو الترتب ثم لو ارتفع الحرج بترك خصوص هذه الاطراف يقع القسمين الاوسطين فى دائرة الاحتياط كما انه لو لم يرفع الا تبرك الاحتياط فيهما يقعان فى دائره الترخيص و اما لو رفع الحرج بضم احد القسمين الى القسم الثانى فيدور الامر بين ضم القسم الثالث الى الموهومات او الرابع فهل الاولى الاول او الثانى او التخيير وجوه اقواها عند الاستاد دام ظله الوجه الاخير لعدم المرجح بعد فرض كون العلم تعلق باعم من الاحكام الواقعية و الظاهرية و فرض ان الاحكام الظاهرية ايضا احكام حقيقية ذات مصالح فى قبال الواقع فلا بد من التخيير لعدم المرجح عند العقل.
اقول لا يبعد ان يقال ان مظنون الواقعية مظنون معه درك المصلحة الاولية و مظنون الطريقية درك المصلحة البدلية و يحتمل نقصانها عن مصلحة الواقع فهو نظير دوران الامر بين التخيير و التعيين فالاقوى هو الوجه الثانى و بذلك كله ينقدح ان مبحث ظن المانع و الممنوع بمعزل عن مسلك التبعيض فى الاحتياط و لا ثمرة له.
هذا كله مع فرض انحصار طريق تنجز الواقعيات بالعلم الاجمالى