أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٠٠ - الاستدلال بدليل العقل لوجوب الاحتياط و تقريره بوجوه
فى كاس عمرو فنقول لو لم يكن تكليف فى كاس عمرو لكان فى كاس زيد و بالعكس.
٢- ان العلم المردد بين الكاسين فى المقام نتيجه علمين سابقين عليه و هو العلم التفصيلى بنجاسة كاس زيد و الاجمالى بنجاسته او نجاسة كاس عمرو و لا يمكن تاثيره فى انحلال علته و اقول ان العلمين متعلقان بالسب دون المسبب و لا نعقل علمين بنجاسة الكاسين احدهما اجمالى و الآخر تفصيلى ثانيهما انه لما علم وجوب الاجتناب عن طرف معلوم فاحتمال وقوع القطرة فيه لا توجد تكليفا بالنسبة اليه و اثره احتمال حدوث تكليف فى الطرف الآخر و هو شك بدوى و اعترض عليه الاستاد بما اذا وقع قطرة فى احد الكاسين مع احتمال نجاسة احدهما قبله فلا يحدث علما بالتكليف لاحتمال النجاسة السابقة فى بعض الاطراف فتجرى البراءة منها جميعا مع انه باطل قطعا فيكشف ذلك عن عدم مانعية ثبوت التكليف فى احد الإناءين عن تاثير القطرة المرددة فى العلم بالتكليف اجمالا اقول لما كان هناك احتمال التكليف فوقوع القطرة يؤثر فى تبديله بالعلم بقاء او حدوثا بخلاف العلم التفصيلى بالتكليف فى بعض الاطراف فانه لا يؤثر احتمال وقوع القطرة فيه شيئا و انما اثره ابداء الاحتمال فى الطرف الآخر.
قال الاستاد فانقدح بذلك عدم استقامة القول بالانحلال الوجدانى مع العلم التفصيلى المقارن فعدم الانحلال الوجدانى فى سائر الصور يكون بطريق اولى فلا بد من الكلام فى الانحلال الحكمى و عدمه بمعنى سقوط العلم الاجمالى عن الاثر و هو تنجيز التكليف فى الطرفين و ان كان موجودا فى الذهن و الاولى طرح الكلام فيما اذا قام