أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٨ - المقام الاول إمكان التعبد بالظن عقلا
الحكم رأسا و كون الاحكام تابعة للامارة او كون الامارة موجبة لقلب الواقع الى مؤداها او كون المصلحة للامر بالعمل بالامارة لا بقلب الواقع الى مؤدى الامارة حيث ابطل الشيخ الانصارى القسمين الاولين و جوز القسم الثالث و قال بل التحقيق عد مثل هذا من وجوه الرد على المصوبة و اما ما ذكر من ان الحكم الواقعى اذا كان مفسدة مخالفته متداركة بمصلحة العمل على طبق الامارة فلو بقى فى الواقع كان حكما بلا صفة و إلا ثبت انتفاء الحكم الواقعى و بعبارة اخرى اذا فرضنا الشيء فى الواقع واجبا و قامت امارة على تحريمه فان لم يحرم ذلك الفعل لم يجب العمل بالامارة و ان حرم فان بقى الوجوب لزم اجتماع الحكمين المتضادين و ان انتفى ثبت انتفاء الحكم الواقعى ففيه ان المراد بالحكم الواقعى الذى يلزم بقائه هو الحكم المتعين المتعلق بالعباد الذى يحكى عنه الامارة و يتعلق به العلم و الظن و امر السفراء بتبليغه و ان لم يلزم امتثاله فعلا فى حق من قامت عنده امارة على خلافه إلّا انه يكفى فى كونه الحكم الواقعى انه لا يعذر فيه اذا كان عالما به او جاهلا مقصرا او الرخصة فى تركه عقلا كما فى الجاهل القاصر او شرعا كمن قامت عنده امارة على خلافه و مما ذكرنا يظهر حال الامارة على الموضوعات الخارجية فانها من القسم الثالث و الحاصل ان المراد بالحكم الواقعى هو مدلولات الخطابات الواقعية الغير المقيدة بعلم المكلفين و لا بعدم قيام الأمارة على خلافها لها آثار عقلية و شرعية يترتب عليها عند العلم بها او قيام امارة حكم الشارع بوجوب البناء على كون مؤداها هو الواقع نعم هذه ليست احكاما فعلية بمجرد وجودها الواقعى و تلخص من جميع ما ذكرنا ان ما ذكره ابن قبة من استحالة التعبد بالخبر الواحد او بمطلق الامارة الغير العلمية ممنوع على اطلاقه و انما يقبح اذا ورد التعبد على بعض الوجوه كما تقدم تفصيل ذلك انتهى