أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٤١ - ٣- الجمع التأويلى
القرائن المنفصلة فلا يعملون على ظهور كلامه ما دام لم يمض وقت ضم القرينة فكانه هذا المورد خرج عن هذا الحكم الكلى المستنبط و على هذا ينبغى ان يوجه كلام الشيخ الاعظم الانصارى.
[٢- الجمع الموردى]
(٢) الجمع الموردى تبرعا بان يحمل كل دليل على موضوع غير موضوع الآخر حتى يرتفع التنافى كما فى قوله ثمن العذرة سحت مع قوله ثمن العذرة لا بأس به فيحمل الاول على عذرة ما لا يؤكل لحمه و الثانى على عذرة ما يؤكل لحمه فيرتفع التنافى بينهما و قولنا تبرعا للاحتراز عما اذا كانت قرينة على الجمع كمناسبة بين الحكم و الموضوع بحيث تكون صالحه للاتكال عليه فى المحاورات العرفية كما لا يبعد دعواه فى خصوص هذين الخبرين باعتبار مناسبة حكم تحريم البيع لعذرة غير المأكول باعتبار نجاسته و نفى البأس لعذرة المأكول باعتبار طهارته فانه ح يخرج عن الجمع الموردى و يدخل فى الجمع الدلالى الذى مر الكلام عليه.
[٣- الجمع التأويلى]
٣- الجمع التأويلى بان يئول احد الدليلين الى معنى يلائم مع الدليل الآخر بوجه من الوجوه التأويلية.
الثانى معنى الاولوية فى المقام و لا يخفى ان الاولوية يمكن ان يكون اولوية وجوبية و يمكن ان يكون اولوية استحبابية فعلى الاول يكون المراد من امكان الجمع الجمع الدلالى فالمعنى ان الدليلين اللذين يمكن الجمع الدلالى بينهما يجب العمل على كليهما و لا يجوز طرح احدهما و لكن الانصاف ان سياق هذه القضية كما صرح به بعضهم يخالف حمله على هذا المعنى فان الظاهر من الدليلين المتعارضين اللذين لا يمكن الجمع بينهما كما لا يخفى و على الثانى فيحتمل ان يكون مورد القضية الدليلين الظنيين و يحتمل ان يكون الاعم من من الظبى و القطعى فعلى الاول فالاولوية استحبابية كما هو عادة الشيخ الطوسى قده من الجمع بين الاخبار المتعارضة بحمل