أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٣٩ - ١- الجمع الدلالى
مثل اصالة العموم و اصالة الاطلاق و امثالهما و على ان مبنى العمل بالظهور على اصالة الظهور عندهم او على اصالة عدم القرنية و على ان الحجية التعبدية تتصور عند العرف او كان مبنى عملهم فى هذه المقامات على خصوص الطريقية و الكاشفية فهذه مقامات ثلاثة.
اما الاول فلا اشكال ان العموم و الاطلاق و الظهور عبارة عما يقع فى الذهن عند سماع اللفظ من المتكلم فى مقام الاستعمال سواء كان من جهة العلاقة الوضعية بينه و بين اللفظ او من جهة القرائن الأخر مثل مقدمات الحكمة او خصوصيات السياق و غير ذلك فالمعنى الذى كان اللفظ قالبا له فى مقام الاستعمال هو الذى يعبر عنه بالظهور و تارة بالعموم و اخرى بالاطلاق و المراد من اصالة الظهور البناء على انه مراد للمتكلم و انه كان بصدد افادته و افهامه للمخاطبين و من هنا تبين الحق فى المقام الثانى من انه لا معنى لاصالة عدم القرينة عندهم فى مقابل اصالة الظهور بداهة انه متى لم يكن جهات الدلالة تامة فى اللفظ فلا يتحقق عندهم ظهور فالتوقف من العمل باعتبار عدم تمامية الظهور سواء كان باعتبار قصور فى مقتضى الدال كما اذا لم يكن مقدمات الحكمة تامة فى المطلق او باعتبار تحقق المانع كما اذا كان اللفظ محفوفا بما يحتمل القرينة و غير ذلك و بعد تمامية الظهور لا يمتنعون عن العمل و لا يحتاجون الى شيء آخر فى الحكم بارادة المتكلم لمعناه.
و اما الكلام فى المقام الثالث فالتحقيق انه ليس عند العرف اقدام على ترتيب الاثر على الظهورات كلية حتى يتصور هنا حكم تعبدى بينهم بل عملهم عليها من باب تمامية طريقيته عندهم يعنى انهم فى عالم عرفيتهم يرون الواقع منكشفا بها و يعملون على طبقها باعتبار ايصالها الى الواقع لان الاحكام التعبدية يحتاج الى لحاظ مصلحة فى عالم الجعل و شرع مطاع عند العامل و كلا الشرطين