أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٠٩ - المقام الثالث فى فقه الرواية
جهة تخصيص الاكثر كقاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور و قاعدة القرعة صارت بحكم المجمل لكشف عدم العمل بها فى اكثر الموارد عن قيد مجهول منصل بها سقطت او خارج عن ضابطة البيان كما فى قاعدة الميسور فان صدقها دائر مدار بقاء مقدار معتد به من الاجزاء ليكون المفقود المعسور مما يعد فضلة كالماء المالح فإنه معسور الماء العذب بخلاف ما اذا صار نباتا فانه لا يعد ميسور الماء و القيود و الاجزاء فى المركب الشرعى مجهولة الخصوصية فى الملاك فرب قيد و جزء ينعدم المركب بفقده لكونه ركنا فى الملاك و رب قيدا و جزء شرط لكمال الملاك و فاقده لازم الاستيفاء و رفع الاجمال لا بد و ان يكون حجة شرعية و لبست إلّا عمل الاصحاب الكاشف عن تحقق القيد و عمل بعض الاصحاب لا يكون حجة و ان بلغ الى حد الشهرة إلّا ان يكون الظن الحاصل بمدلول اللفظ من الخارج حجة كالظن النوعى الحاصل من اللفظ و الشيخ الانصارى لا يقبله فالظن بمدلول المخصص المجمل لا يرفع الاجمال.
[المقام الثالث فى فقه الرواية]
المقام الثالث فى فقه الرواية و بيان المراد منه و تفسير القضيّة بمفردها و هيئتها فنقول اما الضرر فهو خسارة و نقصان فى المال او الطرف او النفس و اما الضرار فقد يقال انه مجازات الضرر لكونه مصدر باب المفاعلة و قيل هو عين الضرر و تاكيد له و الاولى ان يقال انه تعمد الضرر على الغير و الاصرار عليه لرواية هارون بن حمزة الغنوى عن أبي عبد الله (عليه السلام) فى رجل شهد بعيرا مريضا يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم فجاء و اشترك فيه بدرهمين للرأس و الجلد فقضى ان البعير برء فبلغ ثمنه دنانير قال فقال لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ فان قال اريد الرأس و الجلد فليس له ذلك هو هذا الضرار الخ فتطبيقه الضرار على المورد لا يصح بمعنى المجازات على الضرر بل يكون بالمعنى الذى ذكرناه و كذا قوله (ص) فى رواية سمرة ما اراك الا