أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣١ - اصل فى الموافقة الالتزامية
الحكم الظاهرى هو الحكم الفعلى المطلق الباعث للمكلف و اما ما لم يصل الى هذه المرتبة و لو علم اجمالا مع عدم امكان تاثيره فلا مانع من جعل الحكم الظاهرى على خلافه فلا مانع من جعل الاباحة فى المقام كما لا مانع من الامر بالبناء على احد الطرفين حفظا للواقع احتمالا كجعل الاباحة الواقعية مع ان حصول احد الطرفين من الفعل او الترك ضرورى و لا يكون الحكم بالاباحة لغوا و حله ان الاحكام الخمسة تتعلق بطرف الفعل فقط و ليس الترك متعلقا للحكم اصلا نعم باختلاف نحو تعلق الحكم بالفعل يختلف حال الترك فالوجوب و الاستحباب دعوة الى ايجاد الفعل و التحريم و الكراهة زجر عنه و الاباحة ترخيص فيه و لا مانع عنه فى المقام لعدم كونه ضروريا مع ان الحكم الشرعى الواصل وارد على الحكم العقلى و يرفع موضوعه و ان كان مثله فلا معنى لكون الحكم العقلى مانعا عنه و اما البحث فى مقام الاثبات فبالنسبة الى بعض الأدلّة لان مثل ادلة الاستصحاب و دليل الرفع يشمل مورد البحث و انما الكلام فى مثل كل شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام فانه يشمل المقام بعد الغض عن اختصاصه بالشبهة الموضوعية لوروده فى ذيل رواية مسعدة بن صدقة الواردة فيها و بعد الغض عن اختصاصه بالشبهة التحريمية بتعميم الحرام للفعل و الترك لتشمل الشبهات الوجوبية ايضا و بعد الغض عن كونه مغيّا بالعلم و هو حاصل فى المقام بالنسبة الى جنس الالزام و العلم غاية عقلية فيكون كناية عن اقامة المنجز على الحكم فيكون محصل مفاد الرواية ان كل شيء شك فى حرمته او وجوبه فهو حلال الى ان يقوم المنجز على حكمه و هذه الغاية فى المقام غير حاصلة لان العلم بالالزام المردد بين الوجوب و الحرام لا يكون منجزا للتكليف بلا كلام و لكنه مضافا الى عدم صحة المقدمات المذكورة و اختصاصه بالشبهة الموضوعية بشهادة صدر الرواية و ذيلها و منع كون ترك