أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٦٦ - الدليل المعروف بدليل الانسداد
لكن التحقيق اختلاف المسالك فى نتيجه دليل الانسداد و عدم جريان هذه الوجوه نقضا و ابراما على جميع المسالك فلا بد اولا من بيان المسالك ثم بيان ما يلزم عليها من هذه الاشكالات و لقد اجاد صاحب الكفاية حيث بنى التعميم و التخصيص على ان نتيجة دليل الانسداد هل يكون حجية طريق واصل الى المكلف بنفسه او حجية طريق واصل و لو بطرق او حجية طريق و ان لم يصل و بناء على كل مسلك يختلف التعميم و التخصيص و جواز اعمال المرجح و عدمه فعلى المسلك الاول فلا محالة يكون نظر العقل فى تعيين طريق جعله الشارع حجة للمكلف متبعا و ان كان نظره فى مقام اصل الحجية ساقطا بداهة ان الطريق الواصل الى المكلف لا يمكن إلّا بتبعية نظر عقله فى تعيينه و هنا نكتة لا بد من التنبيه عليها لانها كالمقدمة لما نحن بصدده و هى انه اما ان يكون للعقل بناء على الحكومة حكما واحدا و هو الحكم بحجية ما هو اقرب الى الواقع من الاحتمالات كما فى بعض المسالك المتقدمة او يكون له حكمان احدهما الحكم بحجية احتمال ما تم الحكم بكونه المظنونات للاقربية و الحكم الثانى معلق على ثبوت حجة فى البين ثم بناء على الكشف و عدم الاتكال الى حكم العقل فاما ان نقول بسقوط حكم العقل مط بناء على ان لا يكون له فى المقام الا حكم واحد او كان له حكمان و لكن عزل من كليهما و اما ان نقول بان له حكمان و قد عزل عن خصوص الحكم بالحجية فقط و لكن الحكم المعلق على ثبوت حجة فى البين و هو تعيينه فى الأقرب الى الواقع فيكون بحاله و على هذا فلا وجه لما عن الشيخ من الاشكال على الكشفى بانه بناء على الكشف من حجة شرعية نحتمل كونها فى غير المظنونات لان مناط الحجية ليس بايدينا فقد يكون مناطها عند الشرع فى غير المظنون كما فى الظواهر المظنون خلافها لان المفروض استقلال العقل ح فى تعيين الحجة المكشوفة فى البين و