أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٩٢ - ٧- كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى
حكم العقل و الشرع فلو حكم العقل بقبح شيء لا يستفاد منه الحرمة لحكم الشارع بانه مطلق حتى ورود النهى عنه و ان كان المقصود من ورود النهى وصوله الى المكلف كما هو الظاهر فلا يشمل ايجاب الاحتياط لان الظاهر ورود النهى عن الشيء بعنوانه الاولى فيدل على نفى وجوب الاحتياط و ان كان المراد من الشيء خصوص مشكوك الحكم و من ورود النهى وصوله الى المكلف بالاعم من الطرق المعتبرة فيدل على المطلوب و يكون اظهر الروايات فى نفى ايجاب الاحتياط.
٨- قوله (ع) كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه
، و لا يبعد عندى حمل الحديث على الشبهة الحكمية بحيث يسلم عن المناقشات فيها و هو ان لا يكون قوله فيه حلال و حرام قيد الموضوع الحكم بل خبر عن قوله كل شيء و المقصود منه ما تعلق به فعل المكلف و قوله هو لك حلال جملة مستقلة موضوعها الشيء المشكوك بقرينة حتى تعرف الحرام منه و انما اتى بالجملة الاولى و فرع تلك عليها دفعا لاستبعاد السائل و تقريبا للحكم على ذهنه حيث سأله عن الجبن محتاطا عن اكله لاعتقاده بحرمة بعض افراده من جهة النجاسة او غيرها فنبهه بقوله كل شيء فيه حلال و حرام و لو بنيت على الاحتياط فى اكل الجبن لكون بعضه حراما يلزمك الاحتياط فى كل شيء اذ لا يخلو شىء عن الحرام اما بحسب جعل الشارع بعض اقسام حراما او بواسطة اختلاط افراده و مع ذلك فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه و لعمرى هذا معنى واضح و العجب من مناقشات ضالة و توجيهات باردة صدرت عن الاعاظم.
٩- قوله (ع) كل شىء حلال حتى تعلم انه حرام
، و دلالته واضحة لكل الانام.
١٠- قوله (ع) فى موثقة مسعدة بن صدقه كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك