أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢١١ - الثانى ان الطهارة ليست حكما شرعيا و لا موضوعا لحكم شرعى حتى يجرى فيه الاستصحاب بل الموضوع فى المقام العلم بها و احرازها
ان قلت لو كان الحكم بصحة الصلاة بعد العلم بوقوعها مع النجاسة مبنيا على حصول شرطه الذى هو احراز الطهارة بالاستصحاب لوجب الحكم بالصحة فيما اذا شك فى اصابة النجاسة قبل الصلاة و استصحب و صلى ثم راى تلك النجاسة بين الصلاة لحصول الشرط فيما سبق من الاجزاء بالاستصحاب فاذا ازال النجاسة و اتم صلاته كانت صحيحه و هو خلاف ظاهر ذيل الرواية من قوله قلت ان رايته فى ثوبى و انا فى الصلاة قال تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت فى موضع منه ثم رأيته قلت لو لم يحمل تلك الفقرة على النسيان كما حكى عن شارح الوافية يمكن ان يكون احراز الطهارة الى آخر الصلاة شرطا فى صحة الصلاة فلو علم بالنجاسة قبلها و نسيها و علمها بها من اول الصلاة وضع او علم به وسط الصلاة كانت الصلاة باطلة فتامل و الحاصل ان الظاهر من الفقرة الاولى المتعرضة لمن ظن بالنجاسة و تفحص و لم يجدها ثم صلى و وجدها انه دخل فى الصلاة باستصحاب الطهارة لا مع اليقين بها لان وجدان تلك النجاسة بعد الصلاة كاشف عن دقتها فى الفحص فلم يفد فحصه اليقين كما ان الظاهر انه وجد النجاسة التى ظن اصابتها قبل من دون احتمال الطريان لبعد احتمال طريان النجاسة بعد الصلاة بلا فصل كما هو مفاد قوله فصليت فرأيت فيه لان الفاء يقتضى التعقيب بلا مهلة و ح لا ينطبق الحكم بالصحة الا على حجية الاستصحاب بناء على ان الشرط احراز الطهارة هذا كله بناء على ان يكون قضية الاستصحاب حكما عمليا فى مورد الشك على ان يكون المجعول بلا تنقض هو الطهارة فى ظرف الشك فى بقائها لان الاستصحاب ح عين احراز الطهارة الظاهرية و اما بناء على ان يكون المجعول به هو جواز الدخول فى الصلاة ففى الحكم اشكال لانه لا معنى لكون الاستصحاب ح. محرز الطهارة لانه لم يعتبر فيه الطريقية للواقع ح و لم يحصل به طهارة فى الظاهر بل كان مفاده صرف الحكم بجواز