أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٤٣ - اصل فى الشبهة الوجوبية مع العلم الاجمالى بالواجب فى البين
عن وقت الحاجة و فيه انه لا قبح فيه مع المصلحة مع انه بالنسبة الى خطاب الشرع لا فى مورد عروض الشبهة و الاجمال بسبب الطوارى بعد صدور الخطاب.
و استدل على وجوب الموافقة القطعية بوجه آخر و هو ان احدهما واجب اجماعا من جهة حرمة المخالفة القطعية و الباقى واجب بالاستصحاب لانه بعد اتيان احد الطرفين او الاطراف كان الباقى مشكوك الوجوب فيجرى الاستصحاب و فيه ان وجوب ما وقع وجوب عقلى ارشادى بحكم العقل بترتب العقاب على المخالفة القطعية و اثبات الوجوب للباقى بالاستصحاب غير صحيح لان المستصحب اما ان يكون وجوب احدهما المردد بين المأتى به و الباقى او الجامع بينهما او اشتغال الذمة و عدم الاتيان بالواجب مع ان شرط الاستصحاب ان يكون الأثر مرتبا على الواقع لا على الشك فى الواقع فانه لو كان الاثر مترتبا على نفس الشك فى الواقع كما فى حرمة التشريع يكون الاستصحاب تحصيلا للحاصل و لغوا و الاستصحاب ابقاء ما كان بعد الشك فى ارتفاعه و اما اذا شك فى ان الباقى هو الحادث ام غيره فلا يثبت به ان الباقى هو الحادث و استصحاب الاشتغال لغو لانه مترتب على نفس الشك فى تفريغ الذمة و عدم الاتيان بالواجب لان الشك فيه تمام الموضوع لوجوب الخروج عن العهدة و لكنه لا يمنع عن استصحاب نفس التكليف لو كان معلوما سابقا مع الشك فى بقائه كما ان عدم العلم بالتكليف رأسا تمام الموضوع لحكم العقل بعدم الوجوب و لا يمنع من استصحاب عدم التكليف و ما نسب الى الحاج شيخ الانصارى من عدم المجال لاستصحاب عدم التكليف او وجوده لاثبات البراءة او الاشتغال مستظهرا ذلك مما ذكره فى التنبيه الثانى من تنبيهات مبحث الاستصحاب غير صحيح اما النسبة فلتصريحه بخلافه فى غير واحد من كلماته منها ذيل الجواب عن استصحاب