أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣١٥ - بقى الكلام فى امرين
قال الشيخ بعد ذكر رواية سمرة ما لفظه و فى هذه القضية اشكال من حيث حكم النبى (ص) بقلع العذق مع ان نفى الضرر لا يوجبه لكن لا يخل بالاستدلال و فيه ان منشأ الضرر فيه وجوب احترام مال سمرة و سلطنته الموجبة لعدم سلطنة الغير عليه كما حققناه فى معنى قوله الناس مسلطون على اموالهم من ان السلطنة التامة على المال نافية لسلطنة الغير و الضرر يسقط احترام المال و السلطنة عليه و هو موجب لسلطنته الغير عليه و الحكم بقلع النخلة اثر حكومة نفى الضرر على الاحكام الاولية كما بيناه و قلنا انه لا محيص عن القول به ان قلت يمكن رفع الضرر بسقوط حق الغير مع ابقاء النخلة و لا وجه لسقوط كلا الحقين قلت حق ابقاء النخلة فى حائطا الانصارى اما بالعارية او الاجارة او تملك الارض و لو بالارث و الاولان منفيان لظهور الرواية فى كون الحق ثابتا ما دام وجود النخلة فيكون بوجه آخر و على كل حال ليس حق العبور حقا مستقلا فى قبال السلطنة على الابقاء بل تابع له و المجعول حق واحد و هو حق الابقاء فاذا صار ضررا يرتفع و لازمه جواز قلع النخلة و مما ذكرنا يعلم انه لو كان لا ضرر بمعنى النهى كما عن بعض المعاصرين لا يستفاد جواز قلع النخلة منها لان جهة الاضرار لا يرفع سلطنة المالك فهذا القول ساقط مع انه لو خرج مورد الرواية عن قاعدة لا ضرر بهذا المعنى يسقط الذيل عن الاستدلال لانه يكشف ان المراد منها ما ينطبق على المورد و ان لم نفهمه فتصير مجملة و سبقها بما تقدم موجب لاجمالها لو كان لها ظاهر لا ينطبق على المورد و بوجه آخر الجواب عن اصل الاشكال فى مورد رواية سمرة ان فيها امران اقدام سمرة على تعب الانصارى و هو الضرر و اصراره عليه و هو معنى الضرار فصدر منه ص حكمان بمناسبة كل منهما الاول اذا اردت الدخول فاستأذن و هذا فى قبال الامر الاول و هو اصل الضرر و ان احتمل كونه شفاعة لا امرا شرعيا