أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٩١ - الشرط الثانى الحياة
الاصل مضافا الى الاجماع فى الاول كما لا يخفى فتدبر جيدا الشرط الثالث من شروط مرجع التقليد الافضلية و هل هى موجبة لانحصار الحجية فى واحدهما بحيث لا يكون قول غيره حجة فى نفس الامر و لا بد من رجوع جميع الناس اليه فالاجتهاد كالامامة فى قيامه فى كل عصر بالاعلم فقط او هى موجبة لتقدم قول الاعلم عند المخالفة بلا اقتضاء منها لسقوط قول المفضول عن الحجية مط الظاهر هو الثانى كما عليه الفقهاء و العلماء الحقة و الاحتمال الاول سخيف من الرأى ربما ينسب الى بعض الشيخية القائلين بوحدة الناطق و لكن لا بد من اقامة دليل على حجية قول المفضول مع وجود الافضل اذ حكم العقل كما عرفت لا يقتضى إلّا حجية قول مجتهد ما و يتعين فى الاعلم بحكم القدر المتيقن و لا يشمل غير الاعلم و اما حكم العقلاء و سيرتهم بالرجوع الى اهل الخبرة فى كل فن و صناعة و ان كان اعم و اوسع من حكم العقل إلّا انه يحرز رجوعهم الى المفضول مع مخالفه الاسد الافضل فاذا اثبات حجيه قول المفضول مع وجود الفاضل فيه من الاشكال ما لا يخفى و لكن يمكن التمسك فى اثبات حجيته معه باطلاق موثقة إسحاق بن يعقوب و هو التوقيع المتقدم و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة احاديثنا يكون المراد من الحوادث الواقعة هو الشبهة الحكمية بالتقريب المتقدم و قد امر بالرجوع الى رواة الأحاديث و هو جمع مضاف يدل على العموم و اكده بقوله فانهم حجتى عليكم فتدل باطلاقها على حجية قول المفضول حتى مع وجود الفاضل و يمكن التمسك ايضا بمقبولة عمر بن حنظلة لان قوله (عليه السلام) فارضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما يدل على حجية فتواه اذ لولاها لما فصل بحكمه النزاع و لما آل الخصومة الى الارتفاع و هو و ان كان فى مقام الترافع إلّا انه يدل على حجية الفتوى فى غيره بالقول بعدم الفصل قطعا كما لا يخفى فيستفاد من الموثقة و المقبولة حجية