أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١١٤ - ثم اعلم ان الاخبار الواردة فى المقام على طوائف
ماخوذ فى موضوع الحكم و اذا لم يصل الى المقلد العامى لم يكن موضوعا له و لا يصح للمجتهد الافتاء بالاستحباب له الا بقيد بلوغ الخبر اليه لان المجتهد نائب عنه فى اخذ الحكم من الطريق لا فى عنوان الموضوع كما انه اذا كان المجتهد مستطيعا لا يجب الحج على مقلده و هذا مخالف لما عليه الاصحاب من الفتوى بالاستحباب مطلقا و لما اشتهر بينهم من التسامح فى ادلة السنن نعم لو قلنا بان الموضوعية مشوبة بالطريقية بان يكون الطريق عند الاصابة منجزا للواقع و حجة عليه و عند المخالفة موضوعا لحكم نفسى مستقل على طبق مؤداه ايجابا او استحبابا فيصح للمجتهد الفتوى باعتبار جهة الطريقية و يصح ما اشتهر من المسامحة فى ادلة السنن و لا ينافى ذلك ما وقع فى ذيل بعض الاخبار من ثبوت الاجر العامل و ان لم يقله رسول الله (ص) و لوا عرضنا عن ذلك لغموضه و بنينا على إرشادية الاخبار وفاقا للشيخ الانصارى فلا يمكن الفتوى بالاستحباب و لذا يحكم المتاخرون فى هذه المقامات بالاتيان برجاء المحبوبية و لا يفتون بالاستحباب.
٣- اذا دل الخير الضعيف على الوجوب يشمله الاخبار من جهة دلالته على الرجحان و ان لم يثبت به خصوص الالزام.
٤- اذا دل الخبر الضعيف على الوجوب او الاستحباب و خبر ضعيف آخر على الحرمة او الكراهة نأخذ بالاول لصدق البلوغ و لا يعارضه الثانى لعدم حجيته فهو من قبيل معارضة الدليل مع اللادليل و لا شك فى تقدم الاول اذا كانا متباينين و كذا اذا كانا عاما و خاصا او عامين من وجه منفصلين يقدم الاول فى مورد الاجتماع بناء على المختار من عدم انثلام الظهور بالمعارض المنفصل لصدق البلوغ نعم اذا كان المخالف متصلا بحيث يوجب الاجمال فى دلالة الدليل على الرجحان فلا نحكم باستحباب غير مورد الخالى عن