أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١١٣ - ثم اعلم ان الاخبار الواردة فى المقام على طوائف
ان التجرى كاشف عن سوء بها فيستحق فاعله المدح فقط لا الثواب كما يستحق المتجرى الذم لا العقاب و هذا مختار صاحب الكفاية حيث يقول انهما يرتضعان من ثدى واحدا و قلنا ان المثوبة فى الانقياد كالعقوبة فى التجرى اثر صرف القصد الذى فعل جانحى لا خارجى كما يظهر من الشيخ الانصارى فلا محيص فى المقام عن الالتزام باستفادة الاستحباب النفسى لظهور الاخبار فى ترتب الثواب على نفس العمل و لكن ان قلنا بترتب المثوبة على العمل المنقادية مما يستقل العقل بحسنه و استحقاق المثوبة عليه فلا بد من حمل الاخبار على الارشاد الاطاعى و قواه الاستاد احالة على كلامه فى بحث التجرى و عندى فيه نظر لظهور الاخبار فى تعيين مقدار الثواب بقدر ما بلغ و لازمه الاستحباب النفسى و لا يلائم الارشاد الاطاعى فتامل و يمكن ان يقال ان مفاد الاخبار اثبات الثواب البالغ على عمل وجوبى او ندبى ثبت حكمه بطريق معتبر لا اثبات حكم المشكوك الحكم بدليل اثبات الثواب له و يكون اثبات الثواب البالغ من باب التفضل لا الاستحقاق فلا مجال لهذه الابحاث و لا لجبر السند الضعيف بهذه الاخبار فتدبر و لكن على ما سبق من البحث يظهر النتيجة بين القول باستظهار الارشاد الاطاعى و الاستحباب النفسى فى موارد:
١- فى مشروعية غسل المقدار المسترسل من اللحية بالاخبار المذكورة فيجوز المسح بمائه على الثانى دون الاول.
٢- بناء على القول بالطريقية المحضة كما هو لازم استدلا لهم بهذه الاخبار على التسامح فى ادلة السنن يجوز للمجتهد الفتوى بالاستحباب المدلول للخبر الضعيف لمقلده و ان لم يبلغ الخبر الى المقلد كسائر الاحكام التى ينوب عن المقلد فى الاجتهاد فيها و اما بناء على الاستحباب النفسى لمن بلغ اليه الخبر فالبلوغ