أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٥٢ - اصل فى الاقل و الاكثر
مع بشرط شيء المقصود منه الاكثر كانا متباينين بحسب اللحاظ و الواقع و الخارج لان تسعة اجزاء فى ضمن العشرة ملحوظ تبعا و يغاير لحاظها استقلالا و بحسب الواقع تكون غير العشرة و بحسب الخارج لا تصدق على عشرة و بالعكس فيكون المورد من باب دوران الامر بين المتباينين و يرد عليه ان لحاظ الاقل و ان كان يغاير لحاظ الاكثر و المفهومان متباينان إلّا ان لحاظ المفاهيم موضوعة للاحكام ليست بما هى بل بما هى مرآة الخارج و الفانية فيه و لا اشكال ان الاجزاء التسعة فى ضمن العشرة متحدة معها وجودا بهذا الاعتبار مع جزء زائد فالحمد و السورة فى ضمن تسعة عينها فى ضمن عشرة ايضا و هو المناط فى المقام و المبعوث اليهما فى الحقيقة و ان تعلق الامر فى مقام الانشاء بالمفهوم فان كان مرادهما من التباين هو التباين المفهومى فصحيح و لكن لا يجدى فيما نحن فيه و ان كان التباين الخارجى فمردود و مقصودهما من وجوب الاحتياط ليس تكرار العمل كما فى سائر المتباينين بل الاتيان بالاكثر و ذهب الشيخ الانصارى الى جريان البراءة العقلية بعد ما حققناه من عدم التباين بدعوى انحلال العلم الاجمالى الى معلوم بالتفصيل و هو الاقل و مشكوك بدوى و هو الجزء المشكوك و بنى معلومية الاقل تفصيلا على انه متعلق الحكم على اى حال اما نفسيا لو كان الواجب خصوصه و اما مقدميا لو كان هو الاكثر و كلامه مبنى على وجوب الاجزاء مقدمة و على عدم تغاير الوجوب النفسى و الغيرى فى نظر العقل بحيث ينطبق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل لو كان الواجب هو الاقل كما هو مناطا لانحلال و إلّا فلو لم يكن خصوصية النفسية و الغيرية ملغاة فلا وجه للانحلال كما اذا علم اجمالا بغصبية احد الكاسين ثم علم تفصيلا بحرمه احدهما المعين فانه لا يوجب انحلال العلم بالغصبية اما المقدمة الاولى فقد بينا فى مقامه عدم تعلق الوجوب