أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٥٠ - اصل فى الاقل و الاكثر
مجعولا شرعيا يترتب عليه العقاب و مع انتفاء احد القيدين ينتفى موضوع البراءة و المفروض ان المسبب معلوم الحكم و الشك فى مقام الامتثال و لا مناص عن الاشتغال فى الشك فى شرط المحصل بالكسر او جزئه نعم ربما يتوهم جريان البراءة فيما اذا كان السبب شرعيا كالوضوء للطهارة بتوهم ان السببية مجعولة فعند الشك فيها مرفوعة عقلا و نقلا و لا بد من بيان حقيقة الاحكام الوضعية مختصر الدفع هذا التوهم و ان كان يأتى مفصلا فى بحث الاستصحاب فنقول السببية و الشرطية و المانعية تارة للتكليف و اخرى للمكلف به و لا اشكال فى انه لا تنالها يد الجعل ابتداء فى كلا المقامين و انما ينتزعان من الحكم التكليفى و ان ارجع بعضهم القسم الاول الى دواع الجعل و احال كونها منتزعا من التكليف و لكن السببية للتكليف انما ينتزع من ايجاب شيء مرتبا و معلقا على شيء آخر و كذا الشرطية و المانعية فالمجعول هو الوجوب المعلق على كذا او بشرط وجود كذا او عدم كذا فينتزع السببية للمرتب عليه فى الاول و الشرطية و المانعية لما اشترط وجوده او عدمه فى الاخيرين فى الرتبة المتاخرة عن الحكم الكذائى و اما المانعية و الشرطية و الجزئية للمكلف به فانما ينتزع من جعل الحكم على المقيد بوجود شيء او عدمه او على مركب فمن بسط التكليف على الاجزاء ينتزع الجزئية و من التقييد بوجود كذا ينتزع الشرطية و بعدم كذا ينتزع المانعية فلكل من الجزء و الشرط و المانع اثر من التكليف المجعول على الكل و المقيد فاذا شك فى جزئية شيء او شرطيته او مانعيته يكون فى البين مجعول شرعى مجهول باعتبار خصوصية فى التكليف فهو مرفوع بحكم العقل و النقل و اما اذا شك فى السببية او الشرطية او المانعية فى المحصل و السبب فترتب الاثر كالطهارة مثلا على الاكثر معلوم و على الاقل او الفاقد للقيد مجهول فالمجعول الشرعى المجهول هو الاثر المترتب على الاقل و