أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٥١ - اصل فى الاقل و الاكثر
شمول للبراءة له عقلا او نقلا معناه عدم ترتب الاثر عليه و هو ضد ما قصده الخصم و خلاف الامتنان و ان يريد ان يستفيد من البراءة جعل سببية للاقل فهو واضح الفساد لان ادلة المقام و عمدتها حديث الرفع رفع المجهول لا وضع الحكم كما ان اجراء البراءة عن الاكثر و المقيد او نفى السببية عنهما بالاصل لا يثبت كون الاقل سببا موجبا للقطع بالفراغ فلا بد من الحكم بالاشتغال و وجوب اتيان الاكثر او المقيد و قد اوضحناه فى الكتاب الكبير و الحاصل عدم جريان البراءة فى الشك فى الاسباب و المحصلات مع كون نفس المأمور به بسيطا و اما الشك فى الاقل و الاكثر الخارجى الارتباطى كالشك فى جزئية شيء للمامور به او شرطيته فالكلام فيه يقع فى المقامين.
الاول فى انه هل يجرى البراءة فى الشك فى الجزء ام لا و الثانى هل يلحق به الشك فى الشرط على القول بالبراءة ام لا بل الشك فى الشرط يرجع الى دوران الامر بين متباينين اما فى مسألة الشك فى الجزء اقوال ثالثها التفصيل بين البراءة العقلية و الشرعية فيجرى الثانية دون الاولى و لا بد من توضيح ان الشك فى جزئية شيء للمأمور به يرجع الى دوران الامر بين الاقل و الاكثر الاستقلالى او المتباينين و المشهور هو الاول و ذهب المحقق صاحب الحاشية و اخوه صاحب الفصول الى الثانى و توضيح كلامهم ان طرف العلم فى المقام هو المفهوم اللابشرط اى الاجزاء التسعة المعلومة مثلا من دون قيد عدم الجزء المشكوك و المفهوم بشرط شيء سواء كان الشك فى جزئية شيء آخرا و مانعية فانه ايضا من قبيل بشرط شيء و ان اطلق عليه بشرط لا لان المراد من بشرط شيء تقييد الماهية فى عالم اللحاظ بامر سواء كان وجودا او عدما كما ان اطلاق للابشرط على الاقل ليس بحسب الاصطلاح لدى اهل المعقول لانه عندهم ما يصلح للحمل و لا ينطبق على المقام و اذا اعتبر اللابشرط بهذا المعنى الاصولى