أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٥٣ - اصل فى الاقل و الاكثر
المقدمى بالاجزاء و اما الثانية فللمنع عنها مجال لنقضها بما اذا علم اجمالا بوجوب الكون على السطح او نصب السلم فانه لا يوجب الانحلال و يلزم الاحتياط و يمكن توجيه كلامه بما يسلم عن الاشكال و يقال ان الاقل متيقن الوجوب نفسا لان الحكم المتعلق بالمركب ينبسط على الاجزاء فلكل جزء وجوب نفسى ضمنى فعلم تفصيلا بوجوب الاجزاء التسعة نفسيا و نشك فى وجوب الجزء الزائد و يمكن تقرير الانحلال على هذا بوجهين احدهما ان يقال بالانحلال مع تباين طرفى العلم بحصول العلم التفصيلى على حكم الاقل كما يظهر من بعض كلمات الشيخ خصوصا من تنظيره المقام بالعلم بالحرمة بين الكاسين مع العلم التفصيلى يكون احدهما خمرا و ان كان المثال لا ينطبق على الانحلال فنقول و ان كان الاقل مبائنا مع الاكثر فى المقام كما قاله صاحب الحاشية إلّا ان احتمال انطباق الحكم المعلوم تفصيلا على المعلوم اجمالا يوجب الانحلال و يمكن ان يقال بانحلال المتعلق و هو الاقل مع الاكثر فهنا اقل معلوم مفصلا و اكثر مشكوك فيخرج من باب العلم الاجمالى بالمتباينين لما بيناه فى جواب المحقق المذكور من ان المأمور به هو الخارج و المفاهيم موضوعة له مرآتا اليه و فى الخارج اقل معلوم و اكثر مشكوك لا غير و الجواب عن التقريب الاول ما اشرنا اليه من ان الامر النفسى و الغيري متباينان بحسب الآثار كترتب الثواب و العقاب و الاستقلال بالجعل و بعد تباينهما اذا تعلق العلم الاجمالى بالامر النفسى فالخصوصية النفسية منجزة فى عهده المكلف و العلم التفصيلى المردد بين النفسى و الغيرى لا يوجب الانحلال و الجواب عن التقريب الثانى يتوقف على بيان مناط الانحلال حتى يظهر عدم صحة دعواه فى المقام فنقول ان كل علم اجمالى ينحل الى قضية منفصلة مانعة الخلو فالعلم الإجمالي بنجاسة احد الكاسين معناه النجس اما هذه او هذه كما انه