الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٧ - حكم سب الأئمة عليهم السلام
فاقتله[١].
نعم المذكور فيه هو خصوص الخوف على نفسه. لكن الأصحاب لم يفرّقوا بينه و بين الخوف على المال الخطير و كذا الخوف على الغير نفسا أو مالا كذلك، و لا خلاف في ذلك بينهم على ما صرّحوا به فإنّ الضرر المالي المتوجه إلى الإنسان بقتل السابّ ضرر يرفع بلا ضرر.
نعم في خصوص الضرر المالي المتوجه إلى الغير يشكل التمسّك بلا ضرر و ذلك لأنه لم يورد ضررا كي يرتفع تكليفه بقتل السابّ، و إنّما يسبّب ذلك أن يورد آخر ضررا على الغير.
اللّهم إلّا أن يقال إنّه بالنسبة للغير يتمسّك بقاعدة الأهمّ و المهمّ.
و لكن يرد عليه أنه يتمّ ذلك في خصوص الضرر المتوجه إلى نفس الغير و أمّا عند توجّه الضرر إلى مال الغير بإقدامنا على قتل الساب و بعبارة أخرى عند دوران الأمر بين قتل السابّ و توجه الضرر المالي إلى الغير، و ترك القتل و رفع الضرر المالي عن الغير فلا، لأن الظاهر أن الإقدام على قتل السابّ أهمّ من توجّه ضرر ماليّ إلى الغير.
حكم سب الأئمة عليهم السلام
قال المحقق: و كذا من سبّ أحد الأئمة عليهم السلام و في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه أيضا بل الإجماع بقسميه عليه انتهى.
و يدلّ على المطلب أخبار عديدة قد أخرج ستّة في الوسائل في باب عنونه بقوله: «باب قتل من سبّ عليّا عليه السلام أو غيره من الأئمة عليهم السلام و مطلق الناصب مع الأمن».
عن هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما تقول في رجل
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٥ من أبواب القذف ح ٣.