الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٩ - في حد القذف
في المجاميع الروائية الأصليّة الصحاح بل هي منقولة في المستدرك و الجعفريّات مثلا.
و على الجملة فلا دليل على كون الرمي بالسحق كالرمي بالزنا و إيجابه الحدّ و لذا قوّى صاحب الجواهر عدم ترتّب الحدّ عليه وفاقا للمحكيّ عن السرائر و المختلف فيبقى أنه حيث كان من الكبائر يجب فيه التعزير، بناء على وجوب التعزير على ارتكاب كلّ كبيرة.
ثم لا يخفى أن إشكال العلّامة كما هو صريح عبارته أو ظاهرها متعلّق بالتعزير حيث إنّه حكم أوّلا بالتعزير في القذف بإتيان البهيمة و كذا على القذف بالمضاجعة أو التقبيل ثم استشكل في قذف المرأة، و الحال أن ظاهر عبارة الجواهر أن الإشكال في الحدّ. فالعلّامة رحمه اللّه يستشكل في جريان التعزير لاحتمال الحدّ، و صاحب الجواهر ينسب إليه أنه استشكل في الحدّ المستفاد منه أنه يحتمل التعزير. ثم إنّ تعبير الآيات الكريمة هو الرمي إلّا أنه لمّا ورد في الروايات التعبير بالقذف فلذا صار عنوان الباب في كلمات الفقهاء بالقذف نعم ورد في الروايات التعبير بالفرية و الافتراء أيضا.
و لعلّه يبدو في الذهن أنه لماذا سمّي بالفرية و الحال أن القاذف رأى و علم ذلك من المقذوف؟ لكنّه مدفوع بأنه افتراء تعبّدا كما في الآية الكريمة فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ[١] حيث أطلق على الذين جاءوا بالإفك و لم يأتوا بأربعة شهداء: الكاذبين.
ثم إنّ المحقّق قدّس سرّه ذكر مصاديق للقذف الموجب للحدّ:
منها أن يقول القاذف للمقذوف: زنيت بفتح التاء- أي بلفظ المخاطب- و منها أن يقول له: لطت، كذلك حتّى يكون خطابا و نسبة إلى المخاطب.
و منها أن يقول: ليط بك، بلفظ المجهول.
و منها قوله: أنت زان.
[١] سورة النور الآية ١٣.