الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦ - الإيقاب يوجب القتل على الفاعل و المفعول
الظاهر المصرّح به في السرائر بل ظاهرهم الإجماع عليه كما في جملة من العبائر و منها الانتصار و الغنية و هو الحجة (ثم قال:) مضافا إلى النصوص المستفيضة الآتي إلى جملة منها الإشارة و لكن بإزائها نصوص أخر دالّة على أن حدّ اللواطى حدّ الزاني إن كان قد أحصن رجم و إلا جلد إلا أنّها شاذة لا عامل بها موافقة للتقيّة كما صرّح به شيخ الطائفة حاملا لها عليها تارة و أخرى على غير الإيقاب لتسميته لواطا أيضا اتّفاقا فراجع.
فترى انّه لم يدّع اتّفاق النص بل إنّما ادّعى استفاضة النصوص و صرّح بوجود نصوص أخر على خلافها.
كما و أنه رحمه اللّه لم يدّع عدم الخلاف فتوى بل و صرّح باختيار بعض متأخّري المتأخّرين باشتراط الإحصان مضافا إلى الإيقاب، في قتل الفاعل أو رجمه فراجع و هذا أحسن من قول الجواهر، و ذلك لوجود الاختلاف فيهما.
و كيف كان فكلمات العلماء هنا مختلفة فالمستفاد من بعضها أن اللواط موجب للقتل سواء كان بالإيقاب أو بغيره إذا كان محصنا و المراد من الغير هو التفخيذ مثلا و من بعضها أن القتل مختص بصورة الإيقاب أمّا في غيرها فالجلد.
و إليك بعض الكلمات:
قال الشيخ قدّس سرّه- بعد أن قسم اللواط على ضربين أحدهما الإيقاع في الدبر ثانيهما إيقاع الفعل فيما دونه و إنّ الحكم في الأوّل القتل بالصور الخاصّة-:
و الضرب الثاني من اللواط و هو ما كان دون الإيقاب فهو على ضربين: إن كان الفاعل أو المفعول به محصنا وجب عليه الرجم و إن كان غير محصن كان عليه الجلد مأة جلدة[١].
و تبعه ابن البراج و ابن حمزة على ما في المختلف.
و قال الشيخ المفيد قدّس سرّه: إيقاع الفعل فيما سوى الدبر من الفخذين ففيه جلد مأة للفاعل و المفعول به إذا كانا عاقلين بالغين، و لا يراعى في جلدهما عدم
[١] النهاية ص ٧٠٤.