الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٥ - في موت المحدود بزيادة الحد
الإسلامي و ولاة الحق و كان مشرفا على قضائهم.
و قد أجاب في المسالك بنحو آخر و لعلّه الجواب التامّ قال: و الأولى في ذلك أن الرواية لم ترد بطريق يعتمد عليه فالرجوع إلى الأصول المقررة متعيّن.
في موت المحدود بزيادة الحدّ
قال المحقق: و لو أمر الحاكم بضرب المحدود زيادة عن الحدّ فمات فعليه نصف الدية في ماله إن لم يعلم الحدّاد لأنه شبيه العمد.
أقول: إنّ للمسألة صورا و أقساما بعد أن كون الحاكم هو الإمام المعصوم خارج عن محلّ الكلام فإنّه بمقتضى عصمته لا يأمر بخلاف حكم اللّه تعالى، و أئمة الشيعة لا يسبقون اللّه سبحانه بالقول و هم بأمره يعملون و إذا أمر الإمام المعصوم بالزيادة لجهة من الجهات كشرف الزمان أو المكان أو غير ذلك فليس عليه شيء و لا يوجب ذلك ضمانا.
فمنها أنه إذا أمر الحاكم بالزيادة على الحدّ المعيّن غضبا مع عدم علم الحدّاد بأنه زائد على المقدار اللّازم فأجرى و أقام ما أمره الحاكم فضربه فقتل في حين كان الأمر عالما و المأمور جاهلا و هنا يكون نصف دية القتل المنتسب إلى أمرين أحدهما سائغ و الآخر مضمون عليه، على الحاكم في ماله لأن أمره كان سببا لفعل المأمور، و المأمور و إن كان مباشرا إلا أنه لمّا كان جاهلا فالسبب أقوى من المباشر فليس عليه شيء و على الجملة فالنصف غير المجاز يكون على الحاكم فعليه أداء نصف الدية.
و منها هذا الفرض مع علم المأمور بذلك فضرب غضبا فمات و هنا يكون المأمور هو الضامن للنصف غير السائغ لا الحاكم، و ذلك لأن علم المأمور أوجب أن يكون المباشر أقوى من السبب عرفا بعكس الفرض السابق، و ليس الفرضان من باب خطأ الحاكم حتى يكون على بيت مال المسلمين.
إن قلت: فلما ذا لا يحكم بالقصاص مع فرض وقوع القتل بسبب تلك الزيادة