الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩١ - الكلام في القيادة
و لكن قال في الجواهر بعد نقل ذلك عن جمع منهم: لم أتحققه لغة بل و لا عرفا انتهى.
و ذلك لأن الظاهر من القيادة هو الدلالة و الوساطة في الزنا.
كما قال في مجمع البحرين: القوّاد بالفتح و التشديد هو الذي يجمع بين الذكر و الأنثى حراما.
و الروايات الدّالة على حرمتها لا تتعرّض لغير الجميع بين الرجال النساء للزنا مثل ما رواه الصدوق في عقاب الأعمال عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و من قاد بين امرأة و رجل حراما حرم اللّه عليه الجنّة و مأواه جهنّم و ساءت مصيرا و لم يزل في سخط اللّه حتّى يموت[١].
و كذلك ما ورد في حدّ القوّاد و هو خبر عبد اللّه بن سنان [١] الآتي فإنّها لم تتعرّض لبيان ماهيّة القيادة [٢] و مجرّد إطلاق القيادة على الجمع بين الرجل و المرأة لا يفيد النحصار.
و خبر ابن سنان و إن كان مسبوقا بسؤال الراوي عن القوّاد لكن مع ذلك
______________________________
الواصلة و المستوصلة يعني الزانية و القوّادة.
و منها رواية سعد الإسكاف قال: سئل أبو جعفر عن القرامل الّتي يضعها النساء في رءوسهنّ يصلن شعورهنّ قال: لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها قال: فقلت له: بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعن الواصلة و المستوصلة فقال: ليس هناك إنّما لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الواصلة الّتي تزني في شبابها فإذا كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة و الموصولة. المكاسب ص ٢١.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٤٢٩ ب ٥ من أبواب حدّ السحق و القيادة ح ١ أقول: و ظاهر هذا الخبر و هو خبر عبد اللّه بن سنان هو حصر القيادة في ذلك فراجع.
[٢] أقول: إذا كان ذلك تاما في رواية الصدوق فإنّه لا يتم جدّا في خبر ابن سنان فإنّ ظاهره الحصر.
[١] وسائل الشيعة ج ١٤ ص ٢٦٦ ب ٢٧ من النكاح المحرّم ح ٢.