الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٨ - قتلهما في الثالثة بعد تخلل التعزيرين
و الظاهر انصراف الروايات عن صورة الضرورة فالأولى ترك التقييد به نعم يحسن التقييد بكون الفعل محرّما فإن كان اضطجاعهما تحت إزار واحد حراما فهناك يعزّران و الّا فلا.
و أمّا الإحصان و عدمه فلا فرق في الحكم من هذه الجهة و لذا لا ذكر له في الأخبار الواردة في الباب.
كما أنه لا فرق من جهة كونها محرمين أو محلّين و إن كان الإحرام يوجب التغليظ لكنّه لا يبلغ الأمر به إلى وجوب الحدّ و لا يبدل التعزير حدّا.
هذا كلّه إذا وقع ذلك مرّة واحدة و أمّا لو تكرر ذلك فله حكم آخر و هو:
قتلهما في الثالثة بعد تخلّل التعزيرين
قال المحقّق: و لو تكرّر ذلك منهما و تخلّله التعزير حدّا في الثالثة.
أقول: و قد ذهب إليه الشيخ في النهاية و ابن إدريس و ابن البرّاج و ابن سعيد و العلّامة في القواعد و التحرير.
و مستندهم في ذلك فحوى رواية أبي خديجة قال: لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلّا و بينهما حاجز فإن فعلتا نهيتا عن ذلك فإن وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كلّ واحد منهما حدّا حدّا فإن وجدتا الثالثة في لحاف حدّتا فان وجدتا الرابعة قتلتا [١].
لكن فيها الإشكال من وجوه و إنّها لا تنطبق على مدّعاهم كاملا فإنّها مع ورودها في المرأتين تدلّ على أن اللازم تكرار العمل أربع مرّات و ليس في المرّة الأولى سوى النهي لا غير.
اللّهمّ الّا أن يحمل ذلك على صورة جهلهما بالحرمة فإنّه يصحّ حينئذ عدم
______________________________
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١٠ من أبواب حدّ الزنا ح ٢٥، و في الكافي
ج ٧ ص ٢٠٢ نقلها عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه. فإن وجدتا الثالثة قتلتا.