الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٦ - في عدم اشتراط الذكورة أو الحرية
و عن أبي بصير قال: كان علي عليه السلام يجلد الحرّ و العبد و اليهوديّ و النصراني في الخمر ثمانين[١].
و عن أبي بصير قال: قال: حدّ اليهوديّ و النصراني و المملوك في الخمر و الفرية سواء، و إنّما صولح أهل الذمّة على أن يشربوها في بيوتهم[٢].
إلى غير ذلك من الروايات. لكن هنا بعض الروايات يدلّ على خلاف ذلك ففي خبر حمّاد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: التعزير كم هو؟
قال: دون الحدّ قلت: دون الثمانين؟ قال: لا و لكن دون الأربعين فإنّها حدّ المملوك قال قلت: و كم ذاك؟ قال: قال علي عليه السلام على قدر ما يرى الوالي من ذنب الرجل و قوّة بدنه [١].
و قد ذكر في الوسائل أنه: حمله الشيخ على التقيّة الموافقة للعامّة.
و فيه إنّه لا وجه لذلك بعد أن النسبة بين الأخبار المتقدّمة و هذه الرواية العموم و الخصوص فيقال بأن حدّ المملوك الأربعون إلّا في خصوص شرب الخمر فإنّه يجلد ثمانين.
و في خبر أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن عبد مملوك قذف حرّا قال: يجلد ثمانين هذا من حقوق المسلمين فأمّا ما كان من حقوق اللّه فإنّه يضرب نصف الحدّ قلت: الذي من حقوق اللّه ما هو؟ قال: إذا
______________________________
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٦ من أبواب حدّ المسكر ح ٦ أقول: و الظاهر
عدم ورود الإشكال على الشيخ و ذلك لأنه قال في التهذيب ج ١٠ ص ٩٢: فأول ما فيه أنه
ليس في ظاهر الخبر أن حدّ العبد الذي هو الأربعون إنما هو في شربه الخمر و إذا لم
يكن ذلك في ظاهره جاز أن يكون ذلك حدّه فيما سواه و لو كان صريحا بأن ذلك حدّه في
شرب الخمر جاز لنا أن نحمله على ضرب من التقية لأن ذلك موافق لمذهب بعض العامة
انتهى. فترى أنه صرّح بالحمل على العموم و الخصوص لهم نعم لم يذكره الوسائل و منشأ
الإشكال ذلك.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٦ من أبواب حدّ المسكر ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٦ من أبواب حدّ المسكر ح ٥.