الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٩ - المسألة الثانية فيمن قتل بالحد أو التعزير
سره الشريف.
و يدلّ على ذلك ما رواه الصدوق مرسلا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
كان عليّ عليه السلام يقول: من ضربناه حدّا من حدود اللّه فمات فلا دية له علينا و من ضربناه حدّا في شيء من حقوق الناس فمات فإنّ ديته علينا[١].
و قد روى الشيخ الطوسي قدس سره رواية الحلبي المذكورة آنفا ثم نقل رواية زيد الشحّام قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قتله القصاص هل له دية؟ فقال: لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد و من قتله الحدّ فلا دية له.
ثم قال: قال محمد بن الحسن: هذان الخبران و ردا عامّين و ينبغي أن نخصّهما بأن نقول: إذا قتلهما حدّ من حدود اللّه فلا دية له من بيت المال و إذا مات في شيء من حدود الآدميّين كانت ديته على بيت المال، يدلّ على ذلك ما رواه الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: كان عليّ عليه السلام يقول إلخ[٢]. و هذا هو نفس مرسل الصدوق بهذا الطريق.
و في المسالك بعد نقل قول المفيد: و مقتضى هذا القول تخصيص الحدّ و أن المراد بيت المال بيت مال الإمام لا بيت مال المسلمين.
ثم نقل ما ذهب إليه الشيخ في الإستبصار من أن الدية في بيت المال جمعا بين الأخبار. و قال بعد ذلك: مع أن الرواية المرويّة عن عليّ عليه السلام ضعيفة السند انتهى.
و قد يقال بأن إطلاق بيت المال و إرادة مال الإمام غير مصطلح فإنّه مهما أطلق يراد به بيت المال المسلمين.
و فيه أن بيت المال قسمان: فقد يراد به بيت تجمع فيه الزكوات و الصدقات
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣ من أبواب مقدّمات الحدود ح ٤ و الفقيه طبع تهران ج ٤ ص ٥١.
[٢] الإستبصار ج ٤ ص ٢٧٨ و ٢٧٩.