الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٧ - الأولى فيمن استحل شيئا من المحرمات المجمع عليها
شيء ضروريّا بنفسه كاف في الحكم بالارتداد بعد أن كان المستحلّ من أهل هذه الملّة و النحلة و قد نشأ في الجوّ الدينيّ و الإسلامي بخلاف المجمع عليه حيث إنّه لا يحكم عليه بالكفر و الارتداد بمجرّد استحلاله و ذلك لاحتمال عدم تحققه الإجماع عليه.
هذا كلّه في ضروريّ الدين و الجمع عليه بين المسلمين و أمّا ضروريّ المذهب فالظاهر أنه أيضا كضروريّ الدين كما صرّح بذلك في الجواهر و ذلك لتحقق المناط أي لزوم التكذيب [١].
و أمّا مخالف المجمع عليه بين الأصحاب خاصّة ففي المسالك: فلا يكفر قطعا و إن كان ذلك عندهم حجّة فما كل من خالف حجّة يكفر خصوصا الحجّة الاجتهادية الخفيّة جدّا كهذه. (قال:) و قد أغرب الشيخ رحمه اللّه حيث حكم في بعض المسائل بكفر مستحل ما أجمع عليه الأصحاب و قد تقدم بعضه في باب الأطعمة و الأشربة و لا شبهة في فساده إلى آخر كلامه.
لكن في الجواهر بعد التصريح بجريان الحكم في ضروريّ المذهب أيضا قال:
بل و المجمع عليه بينهم ممن كان تحقق عنده الإجماع المزبور على وجه يدخل فيه المعصوم عليه السلام ضرورة اقتضاء إنكاره ردّ قول من اعتقد بعصمته بل و قول اللّه كما هو واضح انتهى.
أقول: و هذا هو الحقّ بعد أن المفروض هو علمه بكونه مسلّما في المذهب.
هذا كلّه في صورة الاستحلال و أمّا لو ارتكب بدون ذلك فعند المحقق أنه يعزّر و قد مرّ بعض الكلام منّا في التعزير فيما مضى فراجع.
و في المسالك: و لو ارتكب ذلك غير مستحلّ عزّر إن لم يكن الفعل موجبا
______________________________
[١] كأنّه دام ظلّه العالي قد عدل عمّا أفاده في سالف الزمان في
الطهارة على حسب ما نقلناه عنه في نتائج الأفكار ص ١٧٨ فراجع، كما و انّ صاحب
الجواهر قدس سره الذي صرّح في الجواهر ج ٤١ ص ٤٦٩ و كذا في ص ٦٠٢ بكفر منكر ضروريّ
المذهب قد استشكل في ذلك في ص ٤٤٢ فراجع.