الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣١ - قذف الملاعنة
في ظهور هما في وقوع الفعل عن اختيار لا عن إكراه.
فتحصّل أنه كما كانت نسبة الزنا أو اللواط في محل البحث إلى المخاطب ظاهرة في الاختياري فكذلك بالنسبة إلى المنسوب إليها أو إليه.
قذف الملاعنة
قال المحقّق: و لو قال لابن الملاعنة: يا بن الزانية فعليه الحدّ.
إذا لا عن الرجل امرأته ثم بعد ذلك نسب رجل ابن هذه المرأة إلى الزنا بأن يقول له: يا بن الزانية فإنّه يوجب الحدّ و ذلك لصدق القذف الموجب له و كذا لو قال لهذه المرأة نفسها: يا زانية، و قد ادّعى عدم الخلاف في وجوب الحدّ عليه.
و الوجه في وجوب الحدّ على القاذف في الفرضين أن هذه المرأة محصنة و نسبة الزوج لها إلى الزنا لا يخرجها عن ذاك و لذا ترى أن لها أن تدافع عن نفسها و تدفع الحدّ عنها باللعان و ذلك لعدم ثبوت الزنا عليها فقاذفها قاذف المحصنات الذي يقام عليه الحدّ بنص الكتاب. سواء قذفها بلا واسطة أو بواسطة ابنها.
و تدلّ على وجوب الحدّ على القاذف، عدّة روايات:
عن سليمان يعنى ابن خالد عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال: يجلد قاذف الملاعنة[١].
و عن ابن محبوب عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: يحدّ قاذف اللقيط و يحدّ قاذف الملاعنة[٢].
و عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل قذف ملاعنة قال: عليه الحدّ[٣].
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٨ من أبواب حدّ القذف ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٨ من أبواب حدّ القذف ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٨ من أبواب حدّ القذف ح ٣.