الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٥ - حد السحق
إذا ساحقت المرأة أخرى و قامت عليهما البيّنة بذلك وجب على كلّ واحدة منهما الحدّ مأة جلدة إن لم تكونا محصنتين فإن كانتا محصنتين كان على كلّ واحدة منهما الرجم[١].
و في قبالهما قول آخر حكاه الشهيد الثاني في مسألة ما لو وطئ زوجته فساحقت بكرا فحملت البكر أنّهما تحدّان حدّ السحق،: و قيل ترجم الموطوئة استنادا إلى رواية ضعيفة السند مخالفة لما دلّ على عدم رجم المساحقة مطلقا من الأخبار الصحيحة انتهى[٢].
هذا بالنسبة إلى الأقوال و أمّا الأخبار فهي على ثلاث طوائف:
إحداها ما يدلّ على جلدهما مأة.
ثانيتها ما يدلّ على التفصيل بين المحصنة و غيرها فترجمان مع الإحصان و تجلدان مع عدمه فيكون حدّه حدّ الزنا.
ثالثتها ما يدلّ على أنّهما تقتلان أو تحرقان فيكون كاللواط.
و كيف كان فقد استدلّ على القول الأوّل بروايات.
منها موثّق أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
السحّاقة تجلد[٣].
و ذلك لأنّ ظاهر الجلد هو الحدّ التامّ أي الضرب مأة كما أن إطلاقه يقتضي عدم الفرق بين الموارد كالمحصنة و غيرها و الحرة و الأمة.
و منها مرسل دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين عليه السلام إنّه قال: السحق في النساء كاللواط في الرجال و لكن فيه جلد مأة لأنه ليس فيه إيلاج[٤].
و هذه صريحة في الحدّ أي ضرب المائة و تزيد التعليل في جلد المائة بعدم إيلاج فيه.
[١] النهاية ص ٧٠٦.
[٢] الروضة البهيّة ج ٢ ص ٣٤٣.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٤٢٥ ب ١ من حدّ السحق ح ٢.
[٤] مستدرك الوسائل ج ١٨ ص ٨٦ ب ١ من أبواب حدّ السحق ح ٤.